فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 435

أعني الامامَ العادلَ الصديقا ... ثم ارتضى من بعده الفاروق

ففتح البلاد والأمصار ... واستأصلت سيُوفُه الكُفارا

وقام بالعدل قياما يُرضِي ... بذاك جبارَ السماء والأرض

ورضي الناس بذي النورين ... ثم عليِّ والد السِّبْطين

ثم أتت كتائب مع الحسن ... كادوا بأن يُجَدِّدوا بها الفتن

فأصلح الله على يديه ... كما عزا نبينُّا إليه

وأجمع الناس على معاوية ... ونقل القصة كُّل رواية

فمهد الملك كما يريد ... وقام فيه بعده يزيد

ثم أنه وكان برًَّا راشدًا ... أعني أبا ليلى وكان زاهدًا

فترك الإمرةَ لا عن غلَبَة ... ولم يكن منه إليها طلبة

وابن الزبير بالحجاز يدأب ... وفي طلب الملك وفيه ينصر

وبالشام بايعوا مروانا ... بحكم من يقول كن فكانا

ولم يدم في الملك غير عام ... وعافصته أسهم الحمام

واستوثق الملك لعبد الملك ... ونارَ نجمُ سعده في الفَلَكَ

وكلُّ من نازعه في الملك ... خرَّ صريعًا بسيوف الهُلْك

فقتل المُصْعَبَ بالعراق ... وسَّير الحجاج ذي الشقاق

إلى الحجاز بسيوف النِّقم ... وابن الزبير لائذٌ بالحرم

فجاء بعد قتله بصلبه ... ولم يَخَفْ في أمره من ربه

وعندما صفت له الأمور ... تقلبت لحينه الدهور

ثم أتى من بعده الوليد ... ثم سليمان الفتى الرشيد

ثم استفاض في الورى عدل عمر ... تابع أمر ربه كما أمر

وكان يُدْعى بأسبحِّ القوم ... وذى الصلاة والتُّقى والصوم

فجاء بالعدل وبالإحسان ... وكفَّ أهل الظلم والطُّعيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت