ـ وقيل من أسباب قتل المماليك له أنه تعرض لحظايا أبيه [1] ، فلماذا حظايا أبيه وقد كان في عصرمن الممكن الحصول فيه على أكبر عدد من المماليك والجواري والحظايا وكان طبيعيًا أن لكل سلطان حظايا، فلم تكن ثروة ثمينة لا يستطيع الحصول على مثلها [2] .
ـ وقيل من أهم أسباب قتله أنه طالب زوجة أبيه شجرة الدر بمال أبيه والجواهر [3] وهددها فخافت منه فتلاقت مخاوفها مع مخاوف زعماء المماليك وغضبهم بعد أن حرمهم السلطان الجديد من إقطاعاتهم فاستقر الرأي على ضرورة التخلص من آخر سلاطين الايوبيين في مصر [4] .
ـ وكان حبه لشرب الخمر أحد تصرفات تورانشاه التي اثارت حنق المماليك البحرية عليه وذكرها معظم من أرخ لتلك الفترة فقد كان يشرب الخمر حتى تدور راسه ويأتي بالشموع ويسميها باسم مماليك أبيه ويطيح بها بسيفه وقد حذره أبوه في وصيته بترك شرب الخمر، ولكن يبدو أنه لم يسمع النصيحة وقد جاء في الوصية: يا ولدي قلدت إليك أمور المسلمين، فأفعل فيهم ما أمرك به الله وبه رسوله يا ولدي إياك والشراب فإن جميع الآفات وما تأتي على الملوك إلا من الشراب [5] .
(1) شفاء القلوب نقلًا عن الجواري والغلمان صـ 409.
(2) الجواري والغلمان في مصر صـ 409.
(3) السلوك نقلًا عن الجواري والغلمان صـ 410.
(4) في تاريخ الأيوبيين والمماليك، قاسم عبده صـ 148.
(5) نهاية الأرب (29 ـ 347) ، الجواري والغلمان صـ 410.