فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 435

ومن الراجح أن هؤلاء المماليك توقعوا بعد الانتصارات التي حققوها والصعاب التي واجهوها في سبيل تخليص البلاد من ذلك الخطر الصليبي وحفظ البلاد للسلطان وحتى مجيئه وحلفهم له وتنصيبهم إياه سلطانًا على البلاد أن يقدر ذلك الجميل ويكافئهم كما تعودوا من أبيه [1] ، ويبدو أن الأمر كان مغايرًا تمامًا لما توقعوه وبعد أن كان لهم الحل والعقد والأمر والنهي آثر مماليكه ودأب على تهديد هؤلاء ووعيدهم، فلم يستطيعوا تقبل الأمر كما هو فقتلوه [2] ، وكانت أكبر أخطاء تورانشاه أنه أقام بنيابة السلطنة الأمير جمال الدين أقوش النجيبي بدلًا من الأمير حسان الدين أبي علي الذي كانت له هيبة في عهد الصالح وهو الذي كان قد أمر الخطباء بالدعوة لتورانشاه على المنابر يوم الجمعة بعد الدعاء لأبيه وهو الذي حرضّ على استدعائه في سرعة حتى لا يتغلب الأمير فخر الدين على البلاد عقب وفاة الصالح [3] ، فكان من الممكن أن يسانده ويتقوى به [4] .

(1) مرآة الزمان نقلًا عن الجواري والغلمان صـ 413.

(2) الجواري والغلمان صـ 414.

(3) المصدر نفسه صـ 414.

(4) المصدر نفسه صـ 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت