فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 224

إلى الحجاز ليعيشوا مع اليهود الذين كانوا يسكنون هذه البلاد.

وأما زمنها فقد كان في عهد الرومان في القرن الميلادي الأول، وعلى يد القائد الروماني هيلس الذي أمر بإغراق عدد كبير من اليهود في بحيرة لوط في عام 70 من الميلاد (1) .

يميل كثير من المؤرخين إلى أن الهجرات اليهودية إلى جزيرة العرب ثلاث:

الأولى: هجرة قبائل شمعون في أواخر القرن الحادي عشر قبل الميلاد.

الثانية: الهجرة أمام الزحف البابلي على القدس في أوائل القرن السادس قبل الميلاد.

الثالثة: الهجرة أمام الغزو الروماني في القرن الأول الميلادي عام 70 من الميلاد.

وهذه الهجرات الثلاث يوافق عليها جميع المؤرخين، ولا ينكرون شيئًا منها، وإنما الخلاف بينهم في هجرة اليهود أيام موسى - عليه السلام - وهي التي يعتبرها القائلون بها أول د خول بني إسرائيل إلى جزيرة العرب، على أن بعض المؤرخين لا يقول بذلك، ويستبعد أن يكون الإسرائيليون قد دخلوا جزيرة العرب في عهد موسى، ولم أجد لهم دليلًا كما قدمت يستندون عليه في إنكارهم لهذه الهجرة إلا ما قال السهيلي من بعد العهد بعصر موس - عليه السلام - وهو لا يصلح دليلًا أمام الروايات التي قالت بالهجرة، وأمام ذكر التوراة - كتاب الإسرائيليين المقدس - للمعارك الدامية والعنيفة التي كانت بينهم وبين العماليق سكان الجزيرة في هذا الزمان، وهي التي يعتبرها المؤرخون السبب في غزو العماليق ودخول اليهود إلى جزيرة العرب ....

(1) قلب جزيرة العرب، ص 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت