فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 224

كانت الوثنية هي الديانة السائدة في جزيرة العرب قبل الإسلام، وكانت هي عقيدة السواد الأعظم من السكان ولم تستطع ديانة أخرى أن تنافسها السيادة، وإن شاركتها، وعاشت إلى جوارها، ولم يرو لنا التاريخ خصومة نشبت بين الوثنية وبن أية ديانة كانت من الديانات التي عاصرتها في تلك الفترة، بل الذي نقرؤه، واستفاضت به الكتب أنها كانت - الوثنية والديانات الأخرى - متعايشة في هدوء وسلام، مما يدل على أن أهل الديانات الأخرى لم يروا في الوثنية خصمًا، بل وجدوا فيها تأييدًا لانحرافاتهم التي أدخلوها - كذبًا - على ما أنزل الله على رسلهم.

فاليهود يقولون: عزير ابن الله، والنصاري يقولون: المسيح ابن الله، والوثنيون يقولون: الملائكة بنات الله، وكلهم كاذبون في دعواهم، فالله جل وعلا، تنزه عن الولد كما تعالى عن الوالد، فهو سبحانه - الواحد الأحد - الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد.

قال - تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصاري المسيح ابن الله، ذلك قولهم بأفوههم، يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله، أنى يؤفكون) (1) .

(1) التوبة: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت