إلى جوارهم حلفاء لا صرحاء. ومع ما كان فيه الأوس والخزرج من الضيق في أول عيشهم بيثرب إلا أنهم عاشوا كرامًا مرفوعي الرؤوس حتى روى ابن عبد ربه: أن الأوس والخزرج ابنا قيلة، لم يؤدوا أتاوة قط في الجاهلية إلى أحد من الملوك، وكتب إليهم تبع يدعوهم إلى طاعته، فأبوا، فغزاهم فكانوا يقاتلونه نهارًا، ويقدمون له الطعام ليلًا، فلما طال مكثه، ورأى ما فيهم من كرم رجع إلى بلده وتركهم (1) .
(1) العقد الفريد (2/ 54) .