فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 3156

ج3ص275

وقال النحرير إنه أشار في الكشاف إلى أربعة معان للاعتداء تجاورّ حد الشرع أو حد الاعتدال في الإنفاق أو الظلم على الإطلاق أو مقيدًا بتحريم الطيبات. قوله: ( ويجوز أن يراد به ولا تعتدوا الخ ) فالمعنى لا تتجاوزوا الحلال إلى الحرام ، وتحرموا ما أحل من قوله لا تحرموا طيبات الخ. وتحليل ما حرم الخ مستفاد من لا تعتدوا على هذا التفسير ،

والمراد بتحليله تعاطيه أو اعتقاد حله وفيه تأمل. قوله: ( داعبة إلى القصد ) أي الاعتدال ، وعدم الإسراف إشارة إلى درج المعنى الآخر في النظم. قوله: ( روي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ ) هذا الحديث رواه ابن جرير والواحدي في أسباب النزول عن مجاهد وعكرمة والسدي ، وله شاهد في الصحيحين من حديث وقع بمعناه ورقوا بمعنى رقت قلوبهم من خشية الله وهو ضد القسوة ، وعثمان بن مظعون بظاء معجمة ، وعين مهملة صحابيّ يكنى أبا السائب جمحيّ أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرًا وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة على رأس ثلاثين شهرًا من الهجرة ، وقيل بعد اثنين ، وعشرين شهرًا منها ، ودفن بالبقيع رضي اللّه عنه ، وفي كلام بعضهم ، والذي رواه المحدثون أنّ عثمان بن مظعون ، وعليآ وأبا ذر رضي الله عنهم هموا بأن يختصوا ويقتتلوا فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ونزل فيهم الآية الآتية: { ليس على الذين آمنوا } والذي ذكره منتزع من عدة أحاديث ، وأصله في الصحيحين ، والودك بفتح الواو ، والدال المهملة ، والكاف الشحم والمسوح جمع مسح ، وهو اللباس أي الغليظ من الملابس ، والسياحة في الأرض عدم التوطن ، والقرار والمدّ أكبر جمع ذكر على خلاف القياس للفرق بينه ، وبين جمع الذكر ضد الأنثى ، وقيل لا واحد له كعباديد وتتمة الحديث بمعنى ما ورد فيه لا رهبانية في الدين. قوله: ( كلوا ما حل لكم وطاب الخ ) إشارة إلى أنه إذا كان مفعولآيكون صفة للمأكول كما هو الشائع فيه فهو بمعنى ما حل لا

بالمعنى المصدري وقوله تقدمت عليه لأنه نكرة إشارة إلى أنه كان صفة ، وصفة النكرة ، إذا تقدمت صارت حالًا فلا يرد عليه أنه نكرة موصوفة يصح مجيء الحال منها ، ولا يلزم تقدمه كما قيل ، وقوله ، ويجوز أن تكون مفعولًا أي صفة مفعول قائمة مقامه أي شيئًا مما رزقكم ، ويحتمل أنه نفسه مفعول بتأويل بعض ، وهو تكلف أو صفة مصدر أي أكلًا ، والآية دليل لنا في شمول الرزق للحلال ، والحرام إذ جعله تأكيدًا خلاف الظاهر ، وهو رد على المعتزلة وقوله: ( وعلى الوجوه الخ ) رد لما يوهمه كلام الكشاف من اختصاصه ببعضها. قوله: ( هو ما يبدو من المرء بلا قصد الخ ) أي ما يسبق إليه لسانه من غير نية اليمين هذا عند الشافعيّ رضي الله عنه ، وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لغو اليمين أن يحلف على أمر مضى يظنه كذلك فإن علمه على خلافه فهي غموس والأدلة على المذهبين مبسوطة في الفروع والأصول ، وقيل على تعلق في أيمانكم بيؤاخذكم ففي للسببية كقوله إنّ امرأة دخلت النار في هرة ، وقوله: أو حال منه أي من اللغو معطوف على صلة. قوله: ( بما وثقتم الإيمان عليه الخ ) يقتضي أنّ ما موصولة لتقدير العائد ، وجعلها في الكشاف مصدرية قيل وهو أحسن لوقوعها في مقابلة اللغو ، ولعدم الاحتياج إلى التقدير. قوله: ( والمعنى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم إذا حنثتم الخ ) المراد بالمؤاخذة المؤاخذة في الدنيا ، وهي الإثم ، والكفارة لأنّ فيها عقوبة لا في الآخرة حتى يرد أنّ المؤاخذة ليست في وقت الحنث فالوجيه هو الثاني ، وتعقيد الإيمان شامل للغموس عند الشافعية ، وفيه كفارة عندهم ، وأما عندنا فلا كفارة ، ولا حنث فيقدر إذا حنثتم فكأنّ التقديرين إشارة إلى المذهبين ، وقراءة التخفيف ظاهرة ، وقراءة عاقد فاعل فيها لأصل الفعل وكذا قراءة التشديد لأنّ القراآت يفسر بعضها بعضا أو المبالغة فيها باعتبار أنها باللسان ، والقلب لا أنه للتكرار- اللساني كما توهم. قوله: ( فكفارة نكثه أي الفعلة التي تذهب إثمه الخ ) منهم من جعل هذا الضمير عائدًا على الحنث المفهوم من السياق ، ومنهم من جعله عائدًا على ما الموصولة بتقدير مضاف أي نكثه ، ومنهم من جعله عائدًا على العقد الذي في ضمن الفعل بتقدير مضاف ، وظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى أنه قصد الثاني ، ويحتمل غيره أيضا ، وأما عوده على الإيمان لأنه

مفرد كالأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت