فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 3156

ج5ص186

عن الحال ، وسماه كيدًا مشاكلة كما في الكشف ، وفيه نظر ، وقوله وتوكيد لأمانته الخ بالواو دون أو إذ لا مانع من اجتماع التعريض ، والتوكيد ، وقوله تنبيها على أنه الخ وقيل فيه إشارة إلى أن عدم التعرّض لم يكن لعدم الميل الطبيعي بل لخوف الله. قوله: ( { وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي } ) أي أزكيها فمعنى لم أخنه أي بفعل قبيح. قوله: ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما ( ذكر هذا في كثير من التفاسير فإمّا أن يراد الميل الطبيعي كما أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى بعده أو أنه صغيرة تجوز على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل النبوّة ، وقوله قال له جبريل عليه الصلاة والسلام أو ملك آخر. قوله: ( من حيث إنها بالطبع مائلة الخ ( يعني الأمر مجاز عن الهمّ أي القصد ، والعزم الذي يتبعه استعمال القوى ، والجوارج غالبا ، وهو إشارة لوجه الشبه فإنّ في الأمر استعمالًا لها بالقول ، وفي الهمّ استعمال لها بالحمل عليه ، وكونه في كل الأوقات مأخوذ من صيغة المبالغة. قوله:( كل الأوقات ) إشارة إلى أنه استثناء من أعنم الأوقات ، وما ظرفية مصدرية زمانية فهو منصوب على الظرفية لا على الاستثناء كما توهم لكن فيه التفريغ في الإثبات أي هي أمّارة بالسوء في كل الأوقات إلا في وقت مخصوص ، وهو وقت رحمة اللّه. قوله: ( أو إلا ما رحمه اللّه ) فالاستثناء من النفس أو من الضمير المستتر في إمارة أو من مفعوله المحذوف أي أمّ رة صاحبها إلا ما رحمه اللّه ، وفيه وقوع ما على ما يعقل ، وهو خلاف الظاهر ، ولذا أخره وقوله من النفوس ظاهر في الأوّل ، وأورد على الوجه الأوّل أن المعنى حينئذ كل نفس أمّارة بالسوء في كل الأوقات إلا وقت رحمته ، والمقصود إخراج نفس

يوسف ، وغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وعلى هذا يلزم دخولها في أكثر الأوقات إلا أن يحمل على ما قبل النبوّة بناء على جوازه قبلها أو المراد جنس النفس لا كل واحدة ( قلث( أمّا الأخير فغير ظاهر لأنّ الاستثناء معيار العموم ، ولا يرد ما ذكر رأسًا لأنّ المراد هضم النوع البشري اعترافًا بالعجز لولا العصمة على أن وقت الرحمة قد يعم العمر كله لبعضهم فتأقله. قوله: ) ولكن رحمة ربي الخ ) فكل نفس آمرة بالسوء أي تهمّ به سواء كان مع العزم والتصميم كما في أكثر الناس أو بدونه كما في المعصومين ، وقد أشرنا لتحقيق ذلك قبيله. قوله: ( والمستثنى نفس يوسف عليه الصلاة والسلام ( هذا من جملة المحكي ، وهو على المعنى الثاني ، وأمّا على الأوّل فنفس راعيل ، والمراد الوقت الذي تابت فيه ، وقوله عن ابن كثير في رواية البزي ، ونافع في رواية قالون. قوله: ( يغفر هنم النفس( أي إن كان ذنبا وهو ناظر إلى كونه من كلام يوسف عليه الصلاة والسلام ، وكذا قوله يرحم من يشاء بالعصمة ، وفيه إشارة إلى أنها محض لطف من اللّه تعالى ، وقوله أو يغفر للمستغفر ناظر لكونه من قول راعيل أو عام للأقوال. قوله: ) وقال الملك ائتوني الخ ) قال أوّلًا ائتوني به لأجل الرؤيا فلما تبين حاله طلب أن يجعله خالصا لنفسه مختصًا به فلما كلمه أكرمه بقوله إنك اليوم لدينا مكين أمين ، وفاعل كلمه ضمير الملك أو يوسف عليه الصلاة والسلام ، وقوله فلما أتوا الخ يشير إلى أن في الكلام إيجازًا لاقتضائه ما ذكر ، والدهاء بفتح الدال المهملة ، والمد كثرة العقل وجودة سرعة الرأي ، وجددا بضمتين جمع جديد كسرير ، وسرور وقوله من خيره أي خير الملك ، وقوله سلم عليه قيل إنه سلم عليه بالعبرية فقال له ما ذكر ، وقوله فكلمه بها أي بالسبعين ، وقوله فأجلسه أي بعد قص الرؤيا ، وتأويلها وقيل كان قبله ، وأمّا جعله على خزائن الأرض فقيل كان بعد سنة إذ لم يعلقه بمشيئة اللّه ، وقوله وقيل توفي الخ ، وعلى الأوّل ظاهره أنه جعله ملكًا مكانه وقيل عزل قطفير ، وجعله مكانه ، ولما كان من أذى جاره أورثه الله داره أورثه الله منصبه ، وزوجته ،

وتزوّج راعيل على الفور بناء على أنه لم تكن العدة من دينهم ، وقال القرطبي: إنه بعد مدة طويلة. قوله: ( وقيل توفي قطفير الخ ) قال ابن المنير في تفسيره وكان قطفير عنينًا وجمالها فاتنا فكان يصانعها على عنته مع جمالها الفاتن ، ومن العجب ما رواه القصاص أنها كانت عذراء ، وكذا وجدها يوسف عليه الصلاة والسلام عندما أعيد إليها شبابها وتزوّجها بسابقة الكتاب انتهى ، وفيه إشارة إلى رد قول إنها عادت شابة بكرأ إكراما له بعدما كانت ثيبًا. قوله: ) ولني أمرها ) إشارة إلى أن على متعلقة بمسؤول مقدر قيل إنه لما كلمه ، وعبر رؤياه قال له ما ترى أيها الصديق قال تزرع في سني الخصب زرعا كثيرأ فإنك لو زرعت فيها على حجر نبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت