فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 3156

ج5ص307

جمع بينهما المصنف رحمه اللّه تعالى لكن فيه إجمال ، وهذا الحديث رواه ابن عدفي في الكامل ، وأبو يعلى في مسنده كما قاله العراقي. قوله: ) وإنما جمع جمع السلامة الخ ) إشارة إلى ما ذكروه من أنّ ما حذف منه حرف يجمع جمع السلامة جبرا لما فات منه كعزين ، وسنين وهو كثير مطرد والا فحقه أن لا يجمع جمع السلامة المذكر لكونه غير عاقل ، ولتغيير مفرده ، وهذه المسألة مفصلة في شرح التسهيل ، وقوله والموصول الخ. ترك كونه منصوبا بالنذير الذي في الكشاف لبعده ، وأعمال المصدر الموصوف فيه. قوله: ( من التقسيم ) ناظر إلى قوله أجزاء ، وقوله أو النسبة إلى السحر ناظر إلى قوله ، وقيل أسحارا أو إلى تفسيره على الواقع في بعضها إذ معنى بهتهم القرآن جعله سحرًا. قوله: ( فيجارّيهم عليه ) بصيغة المتكلم أو الغيبة ، والفاء تفسيرية أو عاطفة ، وعلى الأوّل فالسؤال مجاز عن المجازاة لأنه سببها فلا يرد أنه ينافي قوله تعالى: { فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ } [ سورة الرحمن ، الآية: 39 ] وعلى الثاني المراد سؤال التقريع بلم فعلتم لا الاستفهام لعلمه بجميع ما كان وما يكون ، وأورد عليه الإمام أنه لا وجه لتخصيص نفيه بيوم القيامة ، وأجيب بأنه بناء على زعمهم كقوله: { وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعًا } [ سورة إبراهيم ، الآية: 21 ] فإنه يظهر لهم في ذلك اليوم أنه لا يخفى عليه شيء فلا يحتاج إلى الاستفهام ، وقيل المراد لا سؤال يومئذ من اللّه ، ولا من غيره بخلاف الدنيا فإنه ربما سأل غيره فيها ورد بأن قوله لأنه تعالى عالم بكل أعمالهم يأباه ، ثم إنّ الإمام ارتضى في سورة الرحمن ما ردّه هنا ، وسيأتي الكلام فيه ، وأنه باعتبار المواقف ، والعموم نظرأ إلى ظاهر ما وقوله أنا النذير المبين. قوله: ) فاجهر به ) فاصدع أمر من الصدع بمعنى الإظهار ، والجهر من انصداع الفجر أو من صدع الزجاجة ، ونحوها ، وهو تفريق أجزائها فالمعنى افرق بين الحق ، والباطل ، وقوله وأصله الخ إشارة إلى أنه مستعار منه ، والباء في الأوّل صلته ، وفي الثاني سببية. قوله: ( وما مصدرلة أو موصولة الخ ) رد أبو حيان رحمه الله تعالى المصدرية بأنه جار على مذهب من يجوّز أن يراد بالمصدر

أن ، والفعل المبنيّ للمفعول ، والصحيح عدم جوازه وردّ بأنّ الاختلاف في المصدر الصريح هل يجوز انحلاله إلى حرف مصدري ، وفعل مجهول أم لا إمّ أنّ الفعل المجهول هل يوصل به حرف مصدري فليس محل النزاع فإن كان اعتراضه على الزمخشريّ في تفسيره بالأمر ، وأنه كان ينبغي أن يقول بالمأمور به فشيء آخر سهل ، وقوله بما تؤمر به من الشرائع فالمأمور به الشرائع نفسها لا الأمر بها حتى يتكلف ، ويقال أصله تؤمر بالصدع به فحذف تدريجًا إذ لا داعي له ، وقوله فلا تلتفت الخ. يشير إلى أنه ليس أمرًا بترك القتال حتى يكون منسوخًا بآية السيف. قوله: ( كانوا خمسة الخ ) كونهم خمسة قول وفي شرح البخارفي أنهم سبعة ، وفي بعض أسمائهم اختلاف مفصمل في كتب الحديث ، والعاص بضم الصاد واجراء الإعراب عليها ، وليس منقوصا كالقاضي فإنه علم آخر كذا قيل ، ولا أصل له ، وقوله عدفي بن قيس كذا في نسخة وصوابه الحرث بن قيس ونبال بفتح النون ، وتشديد الباء الموحدة من يصنع النبال أي السهام ، وقوله لأخذه متعلق بينعطف ، وقوله كالرحى في رواية كعنق البعير ، وقوله فامتخط أي خرج قيح من أنفه بدل مخاطه.

تنبيه: في المستهزئين خلاف فقال الكرمانيّ في شرح البخاريّ هم السبعة الذين ألقوا الأذى على رأسه صلى الله عليه وسلم وهو يصلي كما في البخاريّ فهم عمرو بن هشام ، وعتبة بن ربيعة وشيبة ابن ربيعة والوليد بن عتبة ، وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط ، وعمارة بن الوليد وفي الأعلام للسهيلي أنهم قذفوا بقليب بدر وعدهم بخلاف ما ذكر. قوله: ( عاقبة( إشارة إلى مفعوله ، وقوله في الدارين متعلق به ، وقوله فافزع الفزع هنا بمعنى الالتجاء ، وقوله بالتسبيح ، والتحميد

بمعنى أنه بمعناه العرفي ، وهو قول سبحان الله والحمد لله ، وما بعده إشارة إلى أنه بمعناه اللغويّ ، وما نابك بمعنى ما نزل بك ، وقوله من المصلين فهو من إطلاق الجزء على الكل ، وقوله حزبه بالباء الموحدة ، والنون أيضا وقد مرّ ضبطه وشرحه ، وقوله فزع إلى الصلاة أي قام إليها واشتغل بها ، وقوله الموت فاليقين بمعنى المتيقن ، والمراد مدة حياته صلى الله عليه وسلم ، وقيل المراد به تعذيب هؤلاء ، وأن ينزل بهم ما وعده وتخل من الخلل والتقصير ، وقوله من"ترأ سورة الحجر الخ ) ( 1 ) هو حديث موضوع كما في كثر ما ذكر في أواخر السور."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت