ج7ص42
أو تفصيلية ، وقد أورد مثله على تقدير لئلا يسجدوا متعلقا بمحذوف وجوابه ما مرّ أو مجرورا بإلى مقدّرة متعلقة بيهتدون وفي محله بعد حذف الجار قولان مشهوران ، وبقيت وجو. أخر ذكرها المعرب ككونه خبر مبتدأ محذوف هو دأبهم أنّ لا الخ وفي تقديره أعمالهم ما مرّ. قوله: ( ويا للنداء لخ ( اختار أبو حيان أنها للتنبيه مؤكدة لا لأوتوا لي حرفين للتأكيد مع تغاير اللفظ فصيح ، وإنما اختاره لئلا يلزم الإجحاف في الحذف أي حذف المنادى ، وجملة أدعو ورسمه متصلا بدون
ألف على خلاف القياس. قوله: ( فقالت الخ ) أي يا فلان اسمع وأعظك مجزوم في جواب الأمر ، والخطة بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة ، وهي الخصلة المهمة وفي سخة بخطبة والظاهر أنه تحريف ، وسميعا منصوب بمقدر أي ناديت سميعا أو حال ، وفي نسخة سمعنا وأعميبي أي تكلمي بالصواب. قوله: ( وعلى هذا ) أي على قراءة التخفيف واذا كان من سليمان فهو بتقدير القول ، والوقف على يهتدون على هذه القراءة استحسانيّ وعلى غيرها ليس كذلك للفصل بين العامل ومعموله فتزيد آية أخرى في هذه السورة ، وأورد هذا على قوله في التيسير أنّ اختلافهم في رؤس الآي في موضعين أولوا بأس شديد وصرح ممرّد من قوارير ورد بأنه لا يلزم من تعلقه بما قبله ، وعدمه كونه آية أو بعض آية كما في كثير من الآيات والآيات توقيفية ليس مدارها على الوقف وعدمه ، وفيه نظر لأنه لو كان كذلك جاز الوقف بحسب الظاهر فتأمّله ، وجملة الأمر بالسجود معترضة وقوله صح أن يكون استئنافا أي جملة مستأنفة إشارة إلى أنه يصح أن يكون استئنافا من كلام الهدهد إمّ خطابا لقوم سليمان للحث على عبادة الله ، أو لقوم بلقيس بتنزيلهم منزلة المخاطبين قيل وأمّا كونه من كلام سليمان عليه الصلاة والسلام فياباه ، قوله قال: سننظر بعده ، وقوله وعلى الأوّل أي قراءة التشديد. قوله: ( وعلى الوجهين ) أي القراءتين وكونه أمرا أو ذما أمّا على الأوّل فظاهر ولو حكاية ، وأمّ على الذمّ فإنه في معنى الأمر بخلافه ، وفيه ردّ على الزجاح في قوله بوجوب السجدة مع التخفيف دون التشديد ، ولذا قال الزمخشريّ إنه غير مرجوع إليه لمخالفته لما صرّح به الفقهاء ، وقوله في الجملة أي ولو مرّة في العمر ، وقوله لا عند قراءتها أي حين تقرأ يجب ذلك على القاركئى والسامع. قوله: ( وقرئ هلا وهلا ) بتخفيف اللام وتشديدها ، وقوله وألا تسجدون وهلا تسجدون بإثبات النون والتخفيف والتشديد أيضًا فيكؤن للعرض أو للتخضيض ، وشمجدون يحتمل الغيبة والخطاب وتحرير هذه القراآت وتوجيهها له تفصيل في الشواذ لم نذكره لطوله. قوله تعالى: ( { مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ } ) المراد وصف علمه بالإحاطة التامّة حيث استوى فيه
الباطن ، والظاهر ولذا قدم ما يخفون مع مناسبته لما قبله من الخبء وكمال القدرة من قوله يخرج الخبء ، وقوله وهو يعم الخ لكون الشمس مخبوأة بالليل والكواكب بالنهار ، وقوله بل الإنشاء انتقال إلى ما هو أشد خفاء ، والفرق بين الإنشاء والإبداع أنّ الأوّل ما له مادّة موجودة كان الشيء فيها بالقوّة ، والثاني ما ليس كذلك وقوله بالقوّة متعلق باستقر الذي تعلق به قوله في الشيء لا بما في قوله في الشيء من معنى الفعل ، والمراد بالإمكان الإمكان الصرف وبالوجوب الوجوب بالغير لأنّ الممكن يجب بعلته ، وهو لا ينافي الإمكان الذاتيّ ، وهو مذهب الحكماء وكأنه عطف عليه الوجود للتفسير والإشارة إلى مذهب غيرهم. قوله: ( ومعلوم أنه ) أي ذلك الإخراج يختص بالواجب وجوده ، وهو الله تعالى والقراءة بتاء الخطاب إمّا على أنه خطاب للناس ، أو لقوم سليمان أو لقوم بلقيس بتنزيلهم منزلة الحاضرين على الوجوه السابقة ، وقوله الذي هو أوّل الأجرام بيان لوجه تخصيصه بالذكر بناء على ما وود أنه أوّل ما خلق الله. قوله: ( فبين العظمتين ) وفي نسخة العظيمين والبون البعد المعنوي ، والفرق البين أي عظمة عرس الله الحقيقية التي هي أعظم من كل شيء ليست كعظمة عرس بلقيس التي هي بالنسبة إلى بعض المخلوقات فلا تسوية بينهما ، وان وقع ذلك في التعبير وفي الصحاح البون الفضل والمزية يقال بأنه يبونه وبينهما بون بعيد وبين بعيد ، والواو أفصح فأمّا في البعد الحقيقي فيقال إنّ بينهما لبينا لا غيو كما حققه أهل اللغة ، فمن قال البون بحسب المكان أو الشرف لم يصب.