فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 3156

ج7ص43

قوله: ( من الثظر بمعنى التأمّل ) أي التفكر ، والتدبر وهو تفعل من الأمل كما تقدم يقال نظر فيه إذا تأمّل ، واليه إذا رآه وله إذا راعاه ومن كلام المأمون ما أحوجني إلى ثلاث صديق أنظر إليه ، وفقير أنظر له وكتاب فيه. قوله: ( والتنيير للمبالغة ) أي لم يقل أم كذبت وهو أخصر وأشهر لأنّ هذا أبلغ لإفادته انخراطه في سلك الكاذبين ، وعده منهم فهو يفيد أنه كاذب لا محالة على أتم وجه ، ومن كان كذلك لا يوثق به لكنه أورد عليه أنّ أصدقت أم كذبت أبلغ هنا ، وأنسب بالمقام لأنه على هذا اتهم بالكذب ، وعلى ذاك علم كذبه فيتعين أنه لمراعاة الفاصلة ، وليس بشيء لأنّ وجه المبالغة أنّ أحقر مخلوق إذا كذب بين يدي عظيم يخشى سطوته دل على أنه شديد الكذب حتى لا يملك نفسه في أيّ موطن كان فتدبر. قوله: ( ثم تنح عنهم الخ ) إنما حمله عليه لأنّ التولي بالكلية ينافي قوله فانظر إلا أن يحمل على القلب ، وهو غير مناسب ، وقوله تتوارى فيه أن تختفي ، وفي نسخة فتوار فيه والتواري مأخوذ من السياق لأنّ نظره من مكان قريب يتبادر منه ذلك فسقط ما قيل إنه لا دلالة في الكلام عليه ، والتعبير بالإلقاء والطرح

لأنّ تبليغه لا يمكن بدونه ، وجمع الضمير لأنّ المقصود تبليغ ما فيه لجميع القوم. قوله: ) ماذا يرجع بعضهم الخ ) إشارة إلى أن رجع متعد فإنه يكون متعدّيا ولازمًا ، ومن القول بيان لماذا ولا يبعد أن يلهم الله ذلك الهدهد ما يفهم به الكلام ، ولا ينافيه قوله انظر لأنه بمعنى تأمّل والتأمّل يكون للأقوال والأفعال ولا حاجة إلى جعل النظر مجازا عن مطلق الإدراك. قوله: ( بعدما ألقى إليها ) إشارة إلى أنّ فيه إيجازا كما في المثل السائر ، والتقدير فلما أخذ الكتاب وذهب به وألقاه وقرأته قالت: وقيل إنه لا حاجة إلى التقدير لأنه مفهوم من سياق الكلام ، وأنه استئناف جواب عن سؤال تقديره فما قالت لما صل إليها الكتاب. قوله: ( لكرم مضمونه ) يعني أنّ وصفه بالكرم إمّا لأنه بمعنى الشرف ، وشرف الكتاب بشرف مضمونه كما في زوج كريم ، وهو بهذا المعنى لا يختص بالإنسان أو الإسناد مجازي ، أو هو بتقدير مضاف أي كريم مرسله وقد كانت عرفت شرفه ، وعلوّ منزلته بالسماع أو هي عرفته من كونه مختومًا باسمه على عادة الملوك والعظماء واليه أشار بقوله لأنه الخ ، وقد وقع في نسخة أو لأنه بالعطف فيكون كريما بمعنى مختوما قال في شرح أدب الكاتب يقال كرمت الكتاب فهو كريم إذا ختمته ، وفي الحديث:"كرم الكتاب ختمه"وقال ابن المقنع من كتب إلى أخيه كتابًا ولم يختمه فقد استخف به. قوله: ( أو لغرابة شأنه الخ ) يعني أنه لكونه كما ذكر أمرًا غريبًا يدل على شأن عظيم لمرسله ، ومعناه فهذا وجه أعئم مما قبله ، وقوله مستلقية بمعنى نائمة في الفراش ، وقوله كأنه الخ إشارة إلى أنه استئناف بياني ، وقوله أو العنوان وهو ما يكتب على ظاهر. لفظ من سليمان وهذا بقرينة الحال والمعتاد والا فالعنوان لم يذكر قبل ، وقرئ بفتح إنّ فيهما على أنه بدل أو بتقدير لام التعليل قبله كما ذكره ومعنى أنه بسم الله الخ إنه هذا اللفظ أو ملتيس به. قوله: ( ان مفسرة ) بمعنى أي والمفسر

ألقى إليّ كتاب أو كتاب نفسه لتضمنهما معنى القول دون حروفه ، ولا ناهية على هذا واذا كانت مصدرية فهي نافية ، وضمير هو للكتاب بمعنى المكتوب كضميري إنه وتقدير المقصود ناظر إلى أنّ ضمير إنه الأوّل للعنوان والثاني للمضمون أي ما تضمنه باطنه ، وأنه فيهما إمّا من كلام سليمان عليه الصلاة والسلام أو بلقيس وكونه بدلًا من الكتاب إمّ على تقدير اللام أو على جواز تعدد البدل وفيه كلام للنحاة. قوله تعالى: ( { وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } ) إن كانت لا ناهية فعطف الأمر عليه ظاهر ، وان كانت نافية وأن مصدرية فبناء على جواز وصلها بالأمر وعطف الإنشاء على الخبر لكونه في تأويل المفرد ، وقوله مؤمنين بناء على معناه المتعارف وأنّ الإسلام ، والإيمان متساويان وأنّ دعوته ل!يمان دعوة النبوّة لا الملك ، وما بعده على أنّ المراد به معناه اللغويّ ، وأنّ الدعوة دعوة الملك وقد رجح هذا بأن قولها إنّ الملوك الخ صريح في دعوة السلطنة ورد بأنّ اللائق بشأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن تكون دعوتهم وغضبهم لله ، وهو الموافق للرواية هنا وقولها إنّ الملوك الخ لعدم تيقنها لبنوّته حينئذ. قوله: ) وهذا الكلام في غاية الوجازة الخ ) وجه الوجازة تضمنه لمعان كثيرة في ألفاظ قليلة لتضمنه الدلالة على ذات الله وصفاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت