فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 3156

ج7ص335

بالمقابل. قوله: ) والآية نزلت الخ ) فحمزة رضي الله عنه وعليّ كرم الله وجهه ممن شرح اللّه صدره للإسلام ، وأبو لهب وولده هم القاسية قلوبهم.

قوله: ( روي الخ ) ذكر. الواحدي في أسباب النزول ، والملة بالفتح السآمة مصدر مللت بالكسر ، وسآمتهم كانت بمقتضى البشرية ، فطلبوا منه ىسييرو أي يصاحبهم ليرتاحوا بحديثه ،

فنزلت هذه الآية إرشادًا لهم إلى ما يزيل مللهم ، وهو تلاوة القرآن واستماعه منه صلى الله عليه وسلم غضا طريا. قوله: ( وفي الابتداء الخ ) يعني أنه عدل عن نزل اللّه إلى ما ذكر ، لتأكيد مضمونه بالإسناد إلى الجلالة ، ثم إلى ضميره وتكرير الإسناد يفيد ذلك ، وقد يكون على وجه الحصر. قوله: ( وتفخيم للمنزل ) بإسناده إلى الله الذي هو أعظم من كل عظيم ، وهو وما بعده معطوف على تأكيد الإسناد ، والاستشهاد بمعنى الاستدلال ، ولذا عذاه بعلى دون اللام ، وهذا هو المقصود بالذات ، وما قبله تمهيد له ، ووجه الاستدلال أن منزله حكيم عالم بالحسن والأحسن ، ولذا قال المحقق إنّ فيه تنبيها على أنه وحي حيث نزله الله معجز حيث كان منزله من له الكمال المطلق ، والأثر يناسب المؤثر والهدايا على قدر مهديها ، ولذا قيل التفخيم من إفادته التخصيص ، بناء على مذهب الزمخشري في مثله ، فإنّ اختصاصه به يقتضي أنه أمر عظيم لا يقدر عليه غيره ، وقيل أصل التفخيم حاصل بالإسناد ، والمراد زيادته بالتكرير ، ففيه مضاف مقدر ، والمراد به ذلك ، وكذا في قوله الاستشهاد ، ولا حاجة إليه لما مز ، ولأنّ الإضافة حينئذ عهدية ، والمعهود الحسن المفضل على غير. ، والاستشهاد إنما يتأتى بمجموع الأمرين الابتداء والبناء عليه ، وأما اعتبار الزيادة فلأن في تقتضي الإحاطة ، والإحاطة التامّة تكون بأن لا يتجاوز المحيط ولا يفضل عنه ، وهو تكلف ما لا حاجة إليه ، وقوله على حسنه ، لو قال على أحسنيته كان أحسن ، لكن يدفع بالتي هي أحسن. قوله: ( وتشابهه الخ ) المتشابه تقدم أنه ما لا يظهر معناه حتى لا يعلم تاويله إلا الله وحده ، أو هو ومن أراد اطلاعه عليه من الراسخين ، والمراد بالمتشابه هنا ليس هذا المعنى ، بل معناه اللغوي ، وهو ما أشبه بعضه بعضا في وجوه الإعجاز ، وغيره مما اختص به ، كما فصله المصنف رحمه الله وشبهه في الكشاف بقول العرب لمن كمل حسنه متناصف كان بعضه أنصف بعضا في اقتسام المحاسن ، وهو من بليغ كلامهم ، وتجاوب النظم تقابله في وجوه المحاسن ، بحيث لا يكون فيه اختلاف كان بعضه يجيب بعضا ، وهو أيضًا من التراكيب البليغة ، وجعله حالًا من أحسن الحديث ليس مبنيا على أنّ إضافة اسم التفضيل تفيده تعريفًا ، كما توهمه أبو حيان ، فإنّ مطلق الإضافة كافية في مجيء الحال ، كما يعرفه من له أدنى إلمام بالعربية. قوله: ) جمع مثنى ( بضم الميم وفتح النون المشددة على خلاف القياس ، إذ قياسه مثنيات أو مثنى بالتفح مخففا ، وقد مرّ تفصيله ، وأنه من التثنية بمعنى التكرير ، وقوله وصف به كتابا الخ توجيه لوصف المفرد بالجمع مع لزوم المطابقة المشهورة ، بأنه صفة لجمع في الأصل فحذف الموصوف ، وأقيمت صفته مقامه وأصله ذا فصول مثاني ، أو هو وصف له باعتبار أجزائه التي يشملها ، أو أنه ليس صفة ، بل هو تمييز محوّل عن الفاعل ،

وأصلها متشابهًا مثانيه فحول ، ونكر لأنّ الأكثر فيه التنكير. قوله: ( تشمئز الخ ( اشمأز يكون بمعنى نفر ، وبمعنى انكمش وانقبض ، والثاني هو المراد لأنه من الاقشعرار ، وهو الانقباض ، ويكون بمعنى الرعدة ، وليس بمراد أيضا ، قال السمرقندي ولم يذكر أنهم يغشى عليهم ويصرعون كما نرا. في أهل البدع ، وهو من الشيطان ولم يكن أحد أعلم بالله من نبيهءشيه ، ولم يسمع منه ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم مثل ذلك. قوله:( وهو مثل في شذة الخوف الخ ) يعني أنه تصوير للخوف بذكر آثاره ، وتشبيه حاله بحاله ، فهو تمثيل حقيقة لاشتهاره ، وفشوّه صار مثلًا ، أو أنه كناية عما ذكر على طريق التصوير والتمثيل ، قال في الكشف وهو أحسن لأنّ الاستعارة هنا لا تخلو عن التكلف. قوله: ( بزيادة الراء ليصير رباعيًا( ليس المراد الزيادة المتعارفة ، واشتقاقه من القشع اشتقاق كبير ، والجلد إذا يب! انكصثر وانقبض ، فهذا هو وجه المناسبة بينهما ، أو اقمطرّ بمعنى اشتد. قوله تعالى: ) { ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ } الخ ( الظاهر مما ذكر أن اقشعرارهم الذي كني به عن الخوف إذا ذكر في القرآن وعيد وإنذار ونحوه ، مما يخاف فلين القلوب والجلود الواقع في مقابلته لفرحهم بذكر ما يسرهم من وعد الله والطافه على طريق الكناية أيضا ، فقوله: بالرحمة وعموم المغفرة متعلق بذكر الله ، فهو ذكر مقيد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت