فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 3156

ج7ص336

تقديرًا والإطلاق لما ذكر من أنها الأصل فإذا ينصرف المطلق إليه لتبادره منه ، وقوله وذكر القلوب الخ يعني إن لين الجلود في مقابلة اقشعرار الجلود ، فزيدت القلوب لأنها محل الخشية ، ولو لم تذكر كفى لين الجلود ، أو المراد أن ذكر الخشية أوّلا في قوة ذكر القلوب ، فكأنها مذكورة فيهما وإنما خص بالذكر ثانيا لأنه يوصف باللين ، ولا يصح وصفه بالاقشعرار. قوله: ( يهدي به من يشاء ) فاعل يشاء إمّا ضمير الله ، أو ضمير من ، وكلام المصنف رحمه الله محتمل لهما ، والأوّل أولى ، وقوله هدايته مصدر مضاف إلى المفعول ، إذا كان الضمير لله والمصدر مبني للفاعل فإن كان لمن فالمعنى أن يكون مهديا على أنه مصدر المجهول فتأمل. قوله: ) يجعله درقة يقي به الخ ( الدرقة بفتحتين ترس من جلود يتقي به ، وهو

هنا تشبيه بليغ ، أي يجعل وجهه قائما مقام الدرقة في أنه أول ما يمسه المؤلم له ، لأنّ ما يتقي به هو اليدان وهما مغلولتان ، ولو لم يغلا كأن يدفع بهما عن الوجه لأنه أعز أعضائه ، وقيل الوجه لا يتقي به فالاتقاء به كناية عن عدم ما يتقي به ، إذ الاتقاء بالوجه لا وجه له وليس ببعيد من كلام المصنف رحمه الله ، وقوله كمن هو الخ هو الخبر المقدر ، وسوء العذاب من إضافة الصفة للموصوف بها ، وقوله وباله ففيه مضاف مقدر ، أو هو مجاز أطلق فيه السبب على مسببه ، وقوله الواو للحال ، أي وقيل والإجلاء الإخراج من ديارهم ، وقوله لو كانوا الخ إشارة إلى تنزيل يعلمون منزلة اللازم لعدم القصد إلى تعلقه بمعمول ، وقوله لعلموا الخ جواب لو المقدّر. قوله: ( حال من هذا الخ إنما ذكر الاعتماد على الصفة ا لأن قرأنا جامد لا يصلح للحالية ، وهو أيضًا عين ذي الحال فلا يظهر حاله ، أمّا إذا جعل تمهيدًا لما بعده فالحال موطئة للمشتق بعدها ، وهو الحال في الحقيقة فلا محذور فيه ، أو هو ليس حالًا بل منصوب بمقدر تقديره أعني أو أخص وأمدح ، ونحوه ويجوز كونه مفعول يذكرون أيضًا. قوله: الا اختلال فيه بوجه ما الخ ) لأنّ عوجا نكرة وقعت في سياق النفي ، وهو غير والمراد به الاختلال فيقتضي أنه لا عوج فيه أصلًا وهو أبلغ من مستقيم ، لما عرفت من عمومه والاستقامة يجورّ أن تكون من وجه دون وجه ، ولأنه نفي عنه مصاحبة العوج فيقتضي نفي اتصافه به بالطريق الأولى ، كما في قوله: { وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا } [ سورة الكهف ، الآية: 1 ] . قوله: ( وأخص بالمعاني ( وفي نسخة اختص بالمعاني ، قال التفتازاني وهو الوجه الثاني ، وترجيحه لأن لفظ العوج بالكسر مختص بالمعاني ، فدل على استقامة المعنى من كل وجه ، بعدما دل على استقامة اللفظ بكونه عربيا ، بخلاف ما إذا قيل مستقيما أو غير معوج ، فإنه لا يكون نصا في ذلك لاحتمال أن يراد نفي العوج بالفتح انتهى ، وقد تبع فيه الشارح الطيبي واليمني ، وهو عجيب منهم ، فإن المعاني تطلق على مقابل الألفاظ ، فيكون بمعنى المدلول عينًا كان أو غيره ، ويطلق على مقابل الأعيان ،

فيشمل الألفاظ ، فبعد قول الكشاف الثاني إن لفظ العوج مختص بالمعاني دون الأعيان انتهى ، كيف يتأتى ما ذكره كما أشار إليه بعض الشراح ، وقد زعم بعضهم أن ما ذكر من جلبه من سوقيه وزاد فيه ما زاد وفي قوله بعدما ذكر الخ ، بحث إذ لا دلالة فيما ذكر عليه فتأمل ، وقد مز في الكهف تحقيقه ، وان ما يقصد سومه لا يخلو عن عوح مّا ، وإن دق فعبر بالعوج ليدل على أنه بلغ إلى حذ لا يدرك العقل فيه عوجًا ، فضلا عن الحس ، ولهذا اختار المكسورة لما كان المنفي أمرًا دقيقا ، وعبر عنه بما يعبر به عن المعاني المعقولة. قوله: ( بالشك استشهادا بقوله الخ ) معطوف على قوله بالمعاني ، أي اختص بالشك هنا لا مطلقا ، لا على قوله بوجه ما كما قل لبعده لفظًا ومعنى ، والاستشهاد البيت على أنّ العوج استعملته العرب بمعنى الشك غير ظاهر لاحتمال أن يكون المراد لا خلل فيه ، وان كان مقابلته باليقين مشعرة به ، وما قيل في توجيهه أنه مقتبس من الآية ، وقائله فصيح من أهل اللسان ، فلو لم يكن فهمه منها ما أتى به ، كذلك تعسف ظاهر لأنه لم يتبين أنه اقتبسه منها ، ولو سلم يكون محتملا لما يحتمله العوج في النظم ، أو هو كما قال المصنف رحمه اللّه تخصيص له ببعض أفراده ، لكونه في مقابلة اليقين فلا ينافي الاقتباس ، ولا يقتضي تخصيص ما في النظم به فتدبر. قوله: ( علة أخرى ( لأنّ لعل يفهم منها التعليل كما مرّ ، فعلل ضرب الأمثال أوّلًا بالتذكر وألاتعاظ ثم علل التذكر بالاتقاء لأنه المقصود منه ، فليس من تعليل معلول واحد بعلتين. قوله: ( مثل المشرك الخ ( إنما جعله مقتضى مذهبه ، لأنّ الأصنام جمادات لا يتصوّر منها التنازع وهم يعلمون ذلك ، ويقولون ما نعبدهم إلا ليقرّبونا إلى اللّه زلفى ، ومعبوديه جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت