فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 3156

ج7ص337

مضاف ، وعبوديته مفعول يدعي ، وقوله بعبد متعلق بقوله مثل ، وقوله يتعاورونه بالعين والراء المهملتين من التعاور ، وهو التداول بالمناولة ، وقوله في مهماتهم ، وفي نسخة من مهامّهم ، وقوله في نحيره متعلق به أيضًا ، وهو وجه الشبه ، وتحيره بينها من ينفعه منها ، والى أنها يتوجه مثلا ، وقوله توزع قلبه بمعنى تفريق خواطره ، وفكره ، والموحد معطوف على المشرك. قوله: ( ورجلاَ بدل الخ ) بدل كل من كل أو مفعول ثان لضرب كما مرّ تحقيقه ، وقوله وفيه صلة شركاء لأنه يتعدى بفي ، يقال اشتركوا في الأمر وهو مبتدأ خبره متشاكسون ، والظاهر أنه خبر مقدّم لأنّ النكرة وإن وصفت يحسن تقدّم خبرها ، ولو كان صلة لم يكن لتقديمه نكتة ظاهرة ، وحمل كلام المصنف رحمه الله على هذا ، وان كونه صلة ، كان قبل التقديم وبعده ، وهو خبر مستقر كما في الحمد لله ، كما قيل تعسف ،

والجملة صفة رجلًا أو الظرف صفته ، وشركاء فاعل به لاعتماده ، وقوله الاختلاف المراد تحالف آرائهم في استخدامه. قوله: ( وقرأ نافع الخ ) أخره وان كان معتاد. تقديم قراءة الأكثر ، ليكون تفسير. على ما هو أظهر معنى ، ولا تجوز فيه مع أنّ ما ذكر ليس ملتزما له ، كما زعمه القائل ، وسلم كعلم بمعنى خلص من مزاحمة شركة غيره فيه ، والتعب بالمصدر للمبالغة ، وقوله ورجل أي قرئ رجل الثاني بالرفع على أنه مبتدأ له خبر مقدم ، وقوله وتخصيص الخ ، أي ضرب المثل بالرجل دون الصبي ، أو دون المرأة ، وذكر ما يعمهما كشخصًا مثلًا. قوله: ( صفة وحالًا ) تفسير للمثل هنا كما مرّ ، وقوله ولذلك وحده لأنه لبيان جنسه ودفع إبهامه ، وهو حاصل بالإفراد فلا يزاد على مقدار الحاجة ما لم يحصل لبس بإفراده ، أو يقصد الدلالة على معنى زائد فيه كاختلاف نوعهما ، أو يقال ضمير يستويان للمثلين ، فلو لم يثن لم يحصل التمييز ويلتبس ، وقوله: فإنّ التقدير الخ ، دفع لما يتوهم من أنّ المثل مفرد ، فكيف يرجع له ضمير التثنية بأنه وان كان بحسب الظاهر واحدًا فهو متعدد ، لأنّ قوله ورجلًا بتقدير ومثل رجل. قوله: ( كل الحمد له ) إشارة إلى أنّ تعريف الحمد للاستغراق ، وقوله: لا يشاركه الخ هو معنى لازم الاختصاص ، وقوله: على الحقيقة دفع لما يخطر بالبال ، لأنّ من الناس من ينعم إنعاما يستحق به الشكر والحمد حتى قيل:

لا يشكر الله من لا يشكر الناسا

بأنّ المنعم الحقيقي هو الله وكل ما سواه وسايط وأسباب ، كما مرّ في الفاتحة ، وقوله:

لا يعلمون ، أي ليسوا من ذوي العلم ، أو لا يعلمون أنّ الكل منه ، وانّ المحامد إنما هي له. قوله: ( وفي عداد الموتى ) فهو مجاز لأنهم لكونهم يتصفون به بعده بمنزلة من مات الآن ، وقوله لأنه مما سيحدث ، هكذا في الكشاف الفرق بين الميت والمائت ، إنّ الميت صفة لازمة كالسيد ، والمائت صفة حادثة ، فقوله زيد مائت غدا أي سيموت أنتهى ، يعني أنّ اسم الفاعل يدل على الحدوث ، والصفة المشبهة تدل على الثبوت مع قطع النظر عن دلالته ، على الحال أو

الاستقبال ، لكن لما كان الحدوث فد يعتبر مع القرينة في المستقبل كما هنا ، فإنّ القرينة عقلية ، وهي الخطاب إذ الميت في الحلل لا يخاطب ، وانم! يظهر الفرق بينهما في المستقبل لاشتراكهما في اتصافهما بالحدث حالًا ، مثل به كذلك اختيارًا للقول بأنه حقيقة في الحال ، والاستقبال وهو قول للنحاة ، وأهل الأصول ، كما في التسهيل ومنهاج المصنف رحمه الله وشرحه ، فما قيل إنه يدل على أنّ اسم الفاعل وضع للاستقبال ، والذي غرّه كلام الكشاف ، ولا وجه له لأنّ قوله غدا قرينة للتجوّز ، والظاهر أنه من باب زيد أسد ، كما في القراءة المشهورة غفلة عن إنه قول لهم اختاره الشيخان هنا فتدبر. قوله: ( فنصج عليهم- الخ ( جعل الخصام بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أمّة الدعوة ، لكن لا على ما يتبادر منه بل على ما أشار إليه الطيبي طيب الله ثراه ، من أوّل السورة إلى هنا ، لما ذكرت البراهين القاطعة لعرق الشركة المستجلبة لفرط جهلهم ، وعدم رجوعهم مع تهالكه-شييه على ردهم إلى الحق ، وحرصه على هدايتهم ، اتجه السؤال منه بعدما قاساه منهم ، بأن يقول ما حالي وحالهم ، فأجيب بأنك مهدت من نشاط الدعوة ما أردناه ، وتم لك من ذلك ما قضيناه ، فلا تطمع في الزيادة على ذلك لأنك ستأتي أنت إلى عز الحضور ويساق هؤلاء إلى موقف ينتصف فيه الخصوم كما قيل:

إلى ديان يوم الدين تمضي وعند الله تجتمع الخصوم

قوله: ( وقيل المراد الخ ) قيل إنه مرضه ، لدلالة قوله إنك ميت وانهم الخ ، وكذا السياق

على الوجه السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت