فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 3156

ج8ص17

أملس السطح ا لأنه لو لم يكن أملس أجزاء سطحه متساوية لم يمكن جري الفلك عليه ، ويطفو بمعنى يرتفع ويعلو ، وقوله: ما يتخلخل إشارة إلى علته لأنه لتخلخله يتحلله الهواء العلوي فيرفعه ، وقوله: يطفو ناظر لقوله: { لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ } الخ وقوله: ولا يمنع الخ ناظر لقوله: { وَلِتَبْتَغُوا } الخ ففيه لف ، ونشر وفاعل يمنع ضحمير البحر. قوله: ( بتسخيره ) التسخير تسهيل استعمالها فيما يراد بها ، وأنما فسره به لأنها ليست مأمورة ، وقد قيل الأمر هنا بمعنى التكوين أو الأذن ، وقوله: وأنتم راكبوها لأنّ السياق للامتنان على العباد. قوله: ( هي جميعًا منه ) فجميعًا حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور ، بناء على جواز تقدم الحال على عاملها المعنويّ فإنه أحد قولي النحاة ، وهذا إن لم نقل إنه حال من هي بناء على تجويز الحال من المبتدأ ، وكونه حالًا مما قبله ، وهذا تصوير للمعنى بعيد ، وتسخير الجميع باعتبار التمكين منه. قوله: ( أو لما في السموات ( عطف على قوله لمحذوف وقوله: تكرير للتأكيد إن أراد التأكيد اللغوي فظاهر لكنه لا يخلو من الضعف لأنّ عطف مثله في الجمل غير معهود ، وإن أراد التأكيد المصطلح كما قيل بأنه يكون

مع العطف على طريقة { ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ } [ سورة التكاثر ، الآية: 3 ] دلالة على أنّ الثاني كانه غير الأوّل لزيادة التبصر بزيادة التفكر ، وما مبتدأ خبره منه والجملة مستانفة لمزيد بيان القدرة ، والحكمة ، ولا يخفى أنه مخالف لما تقرر في المعاني من أنه لا يجري في التأكيد العطف لشدة الاتصال ، ولما ذكره النحاة فإنّ ابن مالك في التسهيل صرح بأنّ عطف التأكيد يختص بثم ، وقال الرضي: إنه يكون بالفاء أيضا ، وأمّا عطفه بالواو فلم يجوّزه أحد منهم إلا أنه يحتاج لبيان وجه التخصيص ، وما قيل عليه من أنّ الثاني هنا غير الأوّل حقيقة ، والمراد الإشارة إلى تكرّر التسخير فالتأكيد معنوي لا يخفى ضعفه لأنّ العطف لقصد التكرير لا يعهد في الجمل ، وفي هذا الوجه حذف مفعول سخر من غير قرينة. قوله: ( وقرئ منة ) بكسر الميم ، وتشديد النون بمعنى نعمة ، ومنه على إضافة المن للضمير ، وقوله: على الإسناد المجازي بإقامة السبب الغائي مقام الفاعل الحقيقيّ ، وقوله: خبر محذوف في القراءة الأخيرة ، والتقدير وهذا أو هو منه وأنعامه. قوله: ( لدلالة الجواب ) أي جواب الأمر أعني قل لا اغفروا ، وقد تقدم الكلام على هذا ، وأمثاله في سورة إبراهيم فإن أردته عد إليه ، وقوله: لا يتوقعون إشارة إلى أنّ الرجاء مجاز عن التوقع كالمشعر لاختصاص الرجاء بالمحبوب ، وهو غير مناسب هنا واستعمال الأيام مجازًا عن الوقائع مشهور ، وقوله: لا يأملون بضم الميم من أمل يأمل كنصر وينصر وإن كان المشهور منه المزيد ، وقوله: الأوقات إشارة إلى أنّ الأيام بمعنى مطلق الأوقات ، وهو أحد معانيها. قوله: ( والآية نزلت في عمر رضي الله عنه الخ ) قد مرّ أنه قيل إنّ الآية مدنية ، ويؤيده ما أورد على كونها مكية من انّ من أسلم بها كانوا مقهورين فلا يمكنهم الانتصار منهم ، والعاجز لا يؤمر بالعفو ، والصفح ، وإن أجيب عنه بأن المراد أنه يفعل ذلك بينه ، وبين اللّه بقلبه ليثاب مع أنّ دوام عجز كل أحد منهم غير معلوم ، وقوله: وقيل إنها الخ ، ويؤيده كونها مكية فإنّ القتال لم يشرع بمكة وأنما مرضه لا النظم قد حمل على ترك النزاع في المحقرات ، والتجاوز عن بعض ما يؤذي ويوحش. قوله: ( علة للأمر ) الظاهر أنه اغفروا المقدّر لأنّ أمرهم بالمغفرة للجزاء عليها ، ويحتمل أن يريد بالأمر قل أيضا لأنّ هذا القول سبب

لامتثالهم المجازي عليه ، وقوله: فيكون التنكير لف ، ونشر فالتعظيم على إوادة المؤمنين ، وما بعده لما بعده ، وقوله: والكسب الخ إشارة إلى أنّ ما مصدرية ، وهي تحتمل الموصولية أيضا ، وباؤه سببية أو للمقابلة أو صلة ليجزي ، وقوله: والكسب الخ. هو أيضا لف ، ونشر فإذا أريد بالقوم المؤمنون فكسبهم المجازون عليه مغفرتهم للناس ، وتجاوزهم عنهم لا مغفرة الله حتى يقال فيه مضاف مقدّر ، وهو مثل أو تجوز بجعلها كسبا كما توهم ، والمغفرة المتاركة لا إسقاط الحق. قوله: ( وقرئ ليجزي قوم ) بالياء التحتية وبنائه للمجهول ، ورفع قوم ، وقرئ ليجزي قوما مثلها في البناء ، والبنية إلا أنه نصب قوما ، وفي توجيهها وجوه فقيل القائم مقام الفاعل ضمير المفعول الثاني العائد عليه لفهمه من السياق ، والتقدير هو أي الخبر والمفعول الثاني للمتعدي لمفعولين نحو جزاك الله خيرا في باب أعطى يقوم مقام الفاعل بلا خلاف ، وهو الذي ذكره المصنف ، وقوله لا المصدر قول آخر مردود لأنه لا يقام مقام الفاعل مع وجود المفعول به على الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت