ج8ص18
وأجازه الكوفيون على خلاف في الإطلاق ، والاستحسان ، وفي قوله: سيما أي لا سيما نظر ظاهر. قوله: ( من عمل صالحًا ) تقدم تفسيره ، وما له وعليه ، وهو جملة مستانفة لبيان كيفية الجزاء. قوله: ( التوراة ) على أنّ التعريف للعهد لا على إرادة الخاص بالعام ، ولو جعل للجنس ليشمل الزبور ، والإنجيل جاز لكن جمهور المفسرين على تفسيره هنا بها لأنه ذكر بعدها الحكم ، ونحوه وما ذكر لا حكم فيه إذ الزبور أدعية ، ومناجاة والإنجيل أحكامه قليلة جدّا ، وعيسى صلوات الله عليه مأمور بالعمل بالتوراة ، والحكمة العملية أحكام الفروع وقوله: { مَا أَحَلَّ اللّهُ } الخ فالطيب بمعنى الحلال اللذيذ ، وقد يراد به كل منهما على الانفراد. قوله: ( حيث آميناهم الخ ) فالعالمين على إطلاقه لا بمعنى عالمي زمانهم كما هو أحد تأويليه ، ولا يلزم على هذا تفضيلهم على جميع ما عداهم كأمّة محمد لأنّ المراد تفضيلهم بما تفردوا به لا من كل الوجوه ، ولا من جهة المرتبة والثواب الذي هو محل الخلاف. قوله: ( أدلة في أمر الدين ) فمن بمعنى في ، واندراج المعجزات لأنها أدلة دينية أيضا ، وقوله: آيات
من أمر النبيّ عليه الصلاة والسلام أي علامات له مذكورة في كتبهم ، وقوله: في ذلك الأمر أي الذي أوتوه ، وقوله: عداوة وحسدا لأنهم بعد علمهم لا يكون اختلافهم إلا بغيا ، وقس!ادا ومرّ في سورة آل عمران أنّ المراد بالعلم التمكن منه ، وقد عرّ أيضا بيان قوله: بحقيق! الحال في حم عسق ، وقوله: طريقة من شرعه إذا سنه ليسلك ، وقيل الشريعة ما يجتمع عليه من الماء ف!ص ز أن يستعار منه أيضا ، وقوله: لا يعلمون اي الحق أو المراد ليسوا من ذوي العلم مبالغة ، وقوله: رؤساء الخ خص!ه بمعونة المقام ، ولو عمم لكل ضال جاز أيضا ، وقوله: إنهم الخ جملة مستأنفة مبينة لعلا النهي ، وقوله: شيئًا تقدم إعرابه. قوله: ( القرآن أو اتباع الشريعة ) جمع الخبر على الوجه!ين باعتبار ما حوأه ، واتباع مصدر مضاف فيعم ، ويخبر عنه بمتعدّد أيضا ، وقوله: تبصرهم وجه الفلاح استعارة حسنة ، وهذا بصائر تشبيه بليغ ، وقوله: يطلبون اليقين فسره به لأنّ من هو على اليقين لا يحتاج لصا يبصره به بخلاف الطالب ، ولولا تأويله بما ذكر كان تحصيلا للحاصل. قوله: ( ومعنى الهمزة فيها الخ ) لأنّ أم المنقطعة تقدر ببل ، وهمزة استفهام فيحمل الاستفهام على ما يليق به ، وهو الإنكار هنا أي لا يليق هذا الحسبان ، ولا ينبغي لظهور عدم التساوي ، والحسبان الحاصل بالمصدر ، وهو المحسوب ، وقوله: ومنه الجارحة للأعضاء التي يكتسب بها كالأيدي أو في قولهم هو جارحة أهله أي كسبهم ، وأن نجعلهم ساذ مسد مفعولي الحسبان. قوله: ( بدل منه ) أي من ثاني مفعولي جعل ، وهذا على قراءة الرفع ، والمبدل هو الجملة ، والظاهر أنه بدل كل من كل لأنّ المقصود كونهم مثلهم في استواء حالي المحيي ، والممات إو بدل اشتمال ، ويجوز كونه بدل بعض ، وأمّا كونه استثنافًا لبيان المماثلة المجملة فلا وجه له ، وقد جوّز أن تكون الجملة مفعولًا ثانيا ، وكالذين الخ حال من ضميرهم ، وكذا العكس. قوله: ( إن كان الضمير ) يعني في محياهم ، ومماتهم للوصول الأوّل ، وهو الذين اجترحوا السيئات ، وهو بيان لما يصحح البدلية من المفعول الثاني ، وهو
الكاف لا من أن فجعلهم كما توهم فإنه لو كان الضمير للموصول الثاني وهو الذين آمنوا لم يصح فيه البدلية لأنّ استواء محعص المؤمنين ، ومماتهم لا مناسبة بينه ، وبين مثلية ذوي الحسبان لتصحح بدليته منه ، وكذا إذا كان للفريقين. قوله: ( لأنّ المماثلة فيه ) أي في استواء المحيي ، والممات فيصح إبداله مما يدل عليها ، وهو الكاف لأنه المقصود بالنسبة ، وإليه الإشارة بقوله إذ المعنى الخ. قوله: ( ويدل عليه ) في المدلول عليه ، وعود ضمير عليه احتمالات بأن يكون للبدل أو يكون الضمير للموصول الأوّل أو لأنّ المعنى إنكار الاستواء ، والظاهر هو الأخير لأنه في وجوه نصبه يكون هو المقصود بالإنكار إذ هو على البدلية المقصرد بالنسبة ، وكذا على الحالية ، والمفعولية لأنه هو المقصود بالإفادة أمّا الأوّل فحود عليه أنه كيف يدل على البدلية ، وقد جوّز فيه الحالية ، والمفعولية ، وأمّ كونه دليلا على أرجحيته ، ولذا قدمه أو المراد بدلالته عليه بالنسبة للاستئناف فتعسف من غير احتياج إليه ، وأما الثاني فلا وجه له ، ولا لما قيل من أنه لا يحتمل غير. في قراءة النصب فإن خفاء وجه الدلالة أظهر من الشمس. قوله: ( بالنصب على البدل ) أي من الكاف لأنها اسم بمعنى مثل ، وأمّا استتار الضمير فيها لأنها بمعنى مماثل ، ومشابه فلا وجه له لأنها