ج8ص49
وهو الجار والمجرور ، والمعنى مذ لهم في أعمارهم. قوله: ( في بعض أموركم ) أي شؤونكم ، وأحوالكم فالأمر واحد الأمور ، وقوله: أو في بعض الخ على أنه واحد الأوامر ضد النهي ، وقوله: كالقعود الخ قيل إنه لف ونشر على ترتيب الوجوه الثلاثة في تفسير الذين ، وفيه بحث ظاهر ، وقوله في الخروج الخ إشارة إلى قوله تعالى: { لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ } [ سورة الحشر ، الآية: 11 ] وقوله: والتظافر في بعض النسخ بالظاء المشالة المعجمة تفاعل من الظفر ، وهو الغلبة ، وفي بعضها بالضاد المعجمة ، وهو قريب منه إذ معناه التعاون ، والتعاضد ومنه المضفيرة في الشعر لالتفاف بعضها ببعض ، وقوله: أفشاه أي أظهره لتفضيحهم. قوله: ( فكيف يعملون ويحتالون ) فبعده فعل مقدر أو التقدير كيف حالهم ، وقوله: ألمحذوف إحدى تاءيه فأصله تتوفاهم وقوله: تصوير الخ بيان لفائدة قوله: يضربون الخ ، وهي جملة حالية يعني أنّ هذا التقييد تصوير ، وابراز له بما يخافون منه ، ويجتنبون عن القتال ، والجهاد لأجله فإن ضرب الوجو. ، والأدبار في القتال ، والجهاد مما يخشى ، ويجتنب. قوله: ( ذلك إشارة إلى التوفي الخ ) ولما كان اتباع ما أسخط مقتضيًا للتوجه له ناسب ضرب الوجه ، وكراهة رضوانه مقتضية للإعراض ناسب ضرب الدبر ففيه مقابلة بما يشبه اللف ، والنشر وقوله من الكفر ، وكتمان الخ على أن القائلين اليهود ، وقوله: وعصيان الأمر على أنهم المنافقون ويندرج فيه الوجه الأخير ، وكذا قوله ما يرضاه من الإيمان الخ. ففيه لف ونشر على الترتيب ، وقوله: لذلك إشارة إلى ما تفيد. الفاء في قوله: فأحبط من تفرّعه على ما قبله ، واحباط العمل بالكفر مما لا خلاف فيه ، وأنما الكلام في الإحباط بالكبائر كما هو مذهب المعتزلة ، وتفصيله في الكلام ، وفي الكشاف ، وشروحه هنا. قوله: ( يبرز ) أي يظهر ، وفسر. به لاختصاص الخروج بالأجسام ، والحقد العداوة لأمر يخفيه المرء في قلبه ، وقوله: لعرّفناكهم إشارة إلى أنّ الرؤية علمية ، ولو جعلت بصرية على أن
المعنى تعرفهم معرفة متفرعة على رؤيتهم جاز ، وقد كانت في الأوّل متفرّعة على تعريف الله فلا يقال عطف المعرفة عليه يقتضي أنها بصرية. قوله: ( بعلاماتهم ) إشارة إلى أنه في معنى الجمع لعمومه بالإضافة لكنه أفرد للإشارة إلى أنّ علاماتهم متحدة الجنس فكأنها شيء واحد ، وقوله: جواب قسم محذوف ، والجملة معطوفة على الجملة الشرطية ، وأنما جعله جواب قسم للتأكيد لأنه يحسن في جواب القسم دون جواب لو. قوله: ( ولحن القول أسلوبه الخ ) يعني أنه أسلوب من أساليبه مطلقا أو المائلة عن الطريق المعروفة كأنه يعدل عن ظاهره من التصريح إلى التعريض ، والإبهام ، ولذا سمي خطأ الإعراب به لعدوله عن الصواب وليس من استعمال المطلق في المقيد كما قيل لأنه حقيقة عرفية فيه إلا أن يريد في غيره ، أو في أصله ، وما ذكر تمثيل لا حصر حتى يقال إن ما في الكشاف ما يشمل الكناية بأقسامها ، والتلميح أولى مع أنه محل نظر. قوله: ( فيجازيكم على حسب قصدكم ) لأنّ ذكر علمه يكون كناية عن مجازاته كما مرّ ، والمجزى عليه ما قصده ، ونواه في كلامه ، وسائر أفعاله لا ما عرّض أو ورّى به ، وقوله:"إذ الأعمال"الخ هو من الحديث الصحيح المشهور ومعنى كونها بالنيات أنه يجازي عليها بحسب النية ، وهو كقوله صلى الله عليه وسلم:"وإنما لكل امرئ ما نوى وليس أحدهما انسب من الآخر في هذا المقام"كما قيل. قوله: ( بالأمر بالجهاد ) كما يدلّ عليه نعلم المجاهدين ، وسائر التكاليف الخ من قوله الصابرين فلذا قدره ليقابل ما بعده ، وقوله: على مشاقها أي التكاليف. قوله: ( ما يخبر به الخ ) على أنّ المراد مطلق ما يخبر به عما عملوه ، ولما كان البلاء يناسب الأعمالط قيل الأحسن أن يجعل كناية عن بلاء الأعمال ، وإن كان حسن الخبر ، وقبحه باعتبار ما أخبر به عنه فماذا تميز الخبر الحسن عن القبيح فقد تميز المخبر به عنه ، ويصح أن يريد الكناية مما ذكر أو المراد ما يخبر به عن الإيمان ، والموالاة على أنّ إضافته للعهد ، وقوله على تقدير ونحن نبلو
على أنه مستأنف ، وهم يقدرون فيه مبتدأ كما مرّ ، ويصح أن يكون منصوبا سكن للتخفيف وهو خلاف الظاهر ، وقوله: قريظة أي بنو قريظة والنظير قبيلتان من اليهود الذين كانوا حوالى المدينة ، والمطعمون مرّ تفسيرهم وتعيينهم ، ويوم بدر وقعته ، وأيام العرب شاعت في الوقائع ، وتبين الهدى لهم علمهم يصدق الرسول في وما جاء به