فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 3156

ج8ص48

إنه تمثيل لعدم وصول التذكير ، وانكشاف الأمور ، ولكونه في قوّة ما ذكر تكون أم واقعة بين متساويين كأنه قيل: أفلا يتدبرون القرآن إذ وصل لهم أم لم يصل لهم فتكون أم متصلة على مذهب سيبويه ، وهو الظاهر لا أنه بيان لما يتفرع على أفعال القلوب ، ولذا قال بعده ، وقيل أم منقطعة الخ إشارة إلى ترجيح الاتصال بالتأويل المذكور ، وقوله: ومعنى الهمزة لتقديرها ببل ، وهمزة عند الجمهور. قوله: ( قلوب بعض منهم ( بمن التبعيضية إشارة إلى أن تنكيره للتبعيض أو التنويع كما قيل ، وقيل إنه اسم مفعول من الإبهام صفة بعض لا جار ، ومجرور ، وإن كان هو المتبادر لأنّ تعريف القلوب سواء كان باللام أو الإضافة يفيد كون المراد قلوب بعض منهم ، وأنما الفرق بين تعريفها ، وتنكيرها بالتعيين ، والإبهام ولا يخفى أنه لا فرق بينه ، وبين ما يليه ، وقوله: لإبهام أمرها في القساوة أي لشدته حتى كأنه لا يمكن معرفته ، والوقوف على حقيقته فيها وقوله ، ونكرها أي كونها منكرة من بين القلوب لا تناسب شيئًا منها حتى لا تعد من القلوب ، وتوله كأنها الخ لف ونشر مرتب فمبهمة ناظر لإبهام أمرها ، ومنكرة لفرط جهالتها ونكرها ، وقيل إنّ فرط جهالتها سرى إليها فكانت مجهولة ، ولا يخفى ما فيه من التكلف من غير داع ، وليس في الكلام ما يدلّ عليه. قوله: ( وإضافة الأقفال الخ( يعني أنّ القلوب لا أقفال لها في الحقيقة كالأبواب ، والخزائن ، والصناديق فكان ينبغي أن لا تضاف لها فأجاب بأن المراد بها ما يمنع الوصول إليها مجازًا ، وهو أمر خاص بها فلذا أضيفت لها ليفيد ذلك ا الاختصاص المميز لها عما عداها ، وللإشارة إلى أنها لا تشبه الأقفال المعروفة إذ لا يمك! فتحها أبدًا ، وقوله: على المصدر بكسر الهمزة على الأفعال. فوله: ) إلى ما كانوا عليه الض ( تفسير لقوله: على أدبارهم لأنه بمعنى الرجوع إلى خلف ، والسول بفتحتين كما هو بف!مط

القلم في النسخ الاسترخاء استعير للتسهيل أي لعده سهلا هينا حتى لا يبالي به كأنه شبه بإرخاء ما كان مشدودا. قوله: ( وقيل حملهم على الشهوات ) يعني أن التفعيل للحمل على معنى المصدر كغرّبه إذا حمله على الغربة فسوّله حمله على سؤله ، وهو ما يشتهيه ويتمناه فالسؤال بمعنى المسؤول ، وما ذكره توطئة لما ذكره الزمخشري لا توجيه للاشتقاق ، ودفع للاعتراض كما توهم ، واليه أشار بقوله ، وفيه أن السول الخ يعني أنّ السؤل بمعنى المتمني المسؤول من السؤال فهو مهموز والتسويل واوي فكيف يصح ما ذكر ، والحاصل أنه لا يناسبه لا لفظا ، ولا معنى فإنّ هذا واوي ، وذاك مهموز ، والتسويل التزيين ، والمسؤول المشتهي ، والمتمني فقول ابن السكيت أنه مشتق منه خطأ. قوله: ( ويمكن رده بقولهم هما يتساولان ( يعني أنّ السول من السؤال! ، وله استعمالان فيكون مهموزًا ، وهو المعروف ومعتلا يقال: سال يسال كخاف يخاف ، وقالوا: منه يتساولان بالواو فيجوز كون التسويل من السول على هذه اللغة أو هو على المشهورة خفف بقلب الهمزة واوا ثم التزم تخفيفه ، وكم من عارض يلتزم ويستمرّ حتى يصير كالأصليّ كما قرّروه في تدير وتجيز ، وفي جمع عيد على أعياد إلى غير ذلك من نظائره ، وأمّا عدم المناسبة المعنوية فأشار إليها المصنف أوّلًا بقوله: حملهم على الشهوات فعلى هذا القول يكون هذا معناه ، وهو صحيح واضح ، وقوله: وقرئ سوّل أي ببناء المجهول ، والتوجيه ما ذكر ، ويحتمل تقديره سول كيده فحذف ، وقام الضمير مقامه فارتفع قيل ، وهو أولى لأنه تقدير في وقت الحاجة. قوله:( ومدّ لهم في الآمال والأماني ) بالتخفيف ، والتشديد ومعنى المد فيها توسيعها ، وجعلها ممدودة بنفسها أو زمانها بأن يوسوس له بأنك تنال! في الدنيا كذا ويكون ذلك في الآخرة ، ونحوه مما لا أصل له حتى يعوقه عن العمل ، وقوله: أمهلهم الله على أنّ الفاعل ضمير عائد على اسمه تعالى ، ولما فيه من التفكيك أيده بقراءة يعقوب أملى بصيغة المضارع المتكلم فإنّ ضميرها لله بلا مرية ، والأصل توافق القرا آت إلا أن يجعل مجهولًا من مزيده سكن آخره للتخفيف كما قيل. قوله: ( فتكون الواو للحال ) يعني في قراءة يعقوب ، ويقدر له مبتدأ لئلا يكون شاذًا كقمت ، وأصك وجهه ، ويحتمل أنه على تقدير عود الضمير دلّه أيضًا ، وقوله: وهو أي المفعول القائم مقام الفاعل ففيه استخدام ، والمعنى أمهل الشيطان لهم أي جعل من

المنظرين إلى يوم القيامة لأجلهم ففيه بيان لاستمرار ضلالهم ، وتقبيح حالهم لا وجه لما قيل إنه لا معنى له ، وقوله: أو لهم أي القائم مقامه لفظ لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت