فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 3156

ج8ص95

اللعن أي المراد به الدعاء مع قطع النظر عن معناه الحقيقي ، وقوله: يغمرهم أي يشملهم شمول الماء الغامر لم فيه ، وهو استعارة هنا ، وقوله: غافلون الخ أو المراد به مطلق الغفلة.

قوله: ( فيقولون متى ) بيان لحاصل المعنى ، وإذا دخل ما فيه معنى القول على جملة فإمّا

أن يقدر بعده القول أو يقال إنه عامل عمله لكونه بمعناه على المذهبين ، وكلامه محتمل لهما ، وقوله: أي وقوعه إشارة إلى أنّ فيه مضافا مقدّرًا أقيم المضاف إليه مقامه لأنّ اسم الزمان إنما يقع ظرفا ، وخبرًا للحدث لا للزمان فصح ، وقوعه خبرا عنه هنا بالتأويل المذكور ، وحينئذ لا يرد أنّ الزمان ليس له زمان فيدفع بأنه لا محذور فيه عند الأشاعرة على ما فصل في كتب الكلام ، وإيان بالكسر لغة في أيان المفتوحة. قوله: ( يحرقون ) لأنّ أصل معنى الفتن إذابة الجوهر ليظهر غشه ثم استعمل في التعذيب ، والإحراق ، ونحوه ، وقوله: أي يقع الخ لأنّ المسؤول عنه ، وقوعه كما مرّ فلذا قدر الجواب بما ذكر وإن فات فيه مطابقة السؤال ، والجواب بالفعلية ، والاسمية ، وهو على هذا منصوب على الظرفية متعلق بما ذكر ، وقوله: هو يوم هم الخ على أنه في محل رفع خبر مبتدأ مقدر لكنه بني على الفتح لما سيأتي ، وقدّر كذا ليتطابقا في الاسمية ، وهو جواب بحسب المعنى لأنّ التقدير يوم الجزاء يوم تعذيب الكفار فلا وجه لما

قيل إنه قائم مقام الجواب ، وقوله: وفتح يوم يعني على تقديره خبر مبتدأ مقدر. قوله: ( ل! !افته إلى غير متمكن ) يعني الجملة الاسمية ، وهي هم عن النار يفتنون فإنّ الجمل بحسب الأصل كذلك ، وفيه كلام بين البصريين ، والكوفيين مفصل في شرح التسهيل ، وقوله: مقولًا لهم إشارة إلى أنّ القول المقدر حال من ضمير يفتنون ، وقوله: هذا العذاب فهو صفة لمقدّر ، وقوله: والذي وصفته فيه نظر. قوله: ( قابلين لما أعطاه!م ) فسر الأخذ بالقبول مع الرضا لأنّ القصد للشيء يقتضيه غالبًا ، وقوله: كل ما آتاهم الخ أخذ العموم من لفظ ما والإطلاق في مقام المدح ، وفي بعض النسخ قابلين بما أعطاهم الخ ، وهي بمعنى ما في النسخة الآخرة لأنّ القبول لشيء يكنى به عن كونه مرضيا فلذا فسره بقوله: راضين. قوله: ( قد أحسنوا أعمالهم ) فمفعوله مقدر ، وقوله: قد أحسنوا الخ بيان لمفاد أنّ من التحقيق وكان من المضي ، وقوله: تعليل الخ ذكر الاستحقاق لأنه المقصود من الإخبار قبل الوقوع ، وقوله: تفسير لإحسانهم يحتمل أن يريد أنه بدل من قوله: كانوا قبل ذلك محسنين مفسر له فالجملة في محل رفع ، وأن يريد أنّ الجملة مفسرة للإحسان فلا محل لها من الإعراب ، وقوله: في طائفة تفسير لقليل مع الإشارة إلى أنّ قليلا منصوب على الظرفية ، وقوله: هجوعا قليلا إشارة إلى أنه منصوب على المصدرية ، وقوله: في قليل من الليل هجوعهم إشارة إلى أنّ قليلا على هذين الوجهين منصوب على الظرفية ، وأن ما يهجعون عليهما فاعل قليلًا ، وفيه هو العائد على الموصولية ، وإذا كانت ما موصولة فهي عبارة عن المقدار الذي يهجعونه أو فيه ، ومن على الموصولية ، والمصدرية للابتداء ، وهو صفة قليلا أو متعلق بيهجعون المقدر ، وقد جوّز فيها أن تكون بيانية أيضا ، وأن تكون حالًا ، وقوله: لا يعمل فيما قبلها على المشهور ، وفي شرح الهادي أنّ بعض النحاة أجازه مطلقًا ، وقيل في الظرف خاصة للتوسع فيه ، واستدل عليه بقوله:

ونحن عن فضلك ما استغنينا

وأيضا المعنى ليس على النفي لأنه لا يمدح بترك النوم مطلقًا. قوله: ( وفيه ) أي في هذا

الكلام مبالغات في وصف هؤلاء بقلة النوم وترك الاستراحة ، وقوله: ذكر القليل الخ بدل من قوله: مبالغات بدل اشتمال ، والسبات بالضم النوم والغرار بالكسر ، والإعجام القليل من النوم ، وزيادة ما لأنها تدل على القلة ككل ما وأمر ، ما ومعنى اسحروا دخلوا في وقت السحر وقوله: كأنهم الخ يعني أنّ الاستغفار يشعر باوتكاب جريمة وهم لم يجرموا بل تفرغوا للعبادة قبل السحر لكونهم لعدم اغترارهم بعبادتهم ، وشدة خوفهم من الله يفعلون فعل المذنبين ويخافون خوف المجرمين في كل حال ، وقوله: في بناء الفعل على الضمير أي تقديم الضمير ، والإخبار عنه بالفعل المفيد للقصر ، وقوله: بأنهم أحقاء فالحصر باعتبار الكمال ، والأحقية لا على طريق الحقيقة. قوله: ( يستوجبونه الخ ) أي يعدونه واجبًا عليهم وإن لم يجب ، وفيه غاية المدح لهم فلا يتوهم أن من لم يعط الزكاة بعد وجوبها عليه كان في ماله حق ومثله ذم لا مدح ، وقوله: للمستجدي أي طالب الجد أو هو العطاء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت