فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 3156

ج8ص96

والنوال ، وقوله: والمتعفف الخ تفسير للمحروم ، وأنّ حرمانه من غير هؤلاء لئلا يتنافى الكلام. قوله: ( أو وجوه دلالات الخ ) فالدليل على الأوّل ما هو في الأرض من الموجودات والظرفية حقيقية ، والجمع على ظاهره أيضا وعلى هذا الدليل نفس الأرض ، والجمعية باعتبار ، وجوه الدلالة ، وأحوالها ، والظرفية من ظرفية الصفة في الموصوف لا بالمعنى المعروف ، وتلك الوجوه دلائل ، وآيات حقيقة لا ادّعاء كما توهم فإنه لا وجه له وليس في قوله تدل على وجود الصانع ما يدل عليه فتأمّل. قوله: ( تدل على وجود الصانع الخ ) أي تلك الدلائل أو وجوه الدلالة تدل على ذلك لاحتياج تلك المصنوعات الدقيقة إلى صانع قدير عالم مريد واحد بذاته إذ لو تعدد فسدت ، وما فيها من المنافع العظيمة لجميع الموجودات يدل على فرط رحمته بهم ، وقوله: يدل دلالته أي يدل دلالة مثل دلالته والهيآت النافعة له كانتصاب قامته ، وعلوّ رأسه ونحوه. قوله: ( أسباب ررّقكم الخ ) إمّا إشارة إلى تقدير

مضاف أو التجوّز بجعل ، وجود الأسباب فيها كوجود المسبب ، والأسباب النيران ، والكواكب والمطالع ، والمغارب التي تختلف بها الفصول التي هي مبادي ذلك وقوله أو تقديره أي تعيينه في اللوح المحفوظ أو ظهور آثار تدبيره إذ الملائكة في السماء ، وهم موكلون بالأرزاق ، وقوله: المراد بالسماء السحاب لأنها سماء لغة ، وقوله: وبالرزق المطر فلا تقدير ، ولا تجوز ، وقوله: وثوابها إمّ اكتفاء عن عقابها أو المراد به مطلق الجزاء. فوله: ( مكتوية مقدّوة ) أي معينة فمعنى كونها فيها أنّ تعينها فيها ، وقوله: ولما ذكر أي للأمور السابقة كلها ، وأفراده وتذكيره لتأويله بما ذكر كما أشار إليه بقوله ولما ذكر ، وقوله: مثل نطقكم إشارة إلى أنّ ما مصدرية ، وقوله: كما أنه تفسير للتشبيه ، وقوله: وقيل إنه أي مثل ، وقوله: إن كانت بمعنى شيء أي موصوفة ، وانكم الخ خبر مبتدأ ، والجملة صفة ، وقد جوّز فيها الموصولية أيضا ، وقوله على أنه أي مثل صفة لحق لأنه لا يتعزف بالإضافة لتوغله في التنكير ، ويجوز أن يكون خبرًا ثانيا. قوله: ( فيه ) أي في هذا الكلام تعظيم لهذا الحديث المذكور بعده والتعظيم مأخوذ من الاستفهام لأنه للتعجب وأنه مما يسأل عنه وفيما ذكر تشويق له ، وكل ذلك إنما يكون فيما له شأن ، وفخامة وكونه موحى إليه من قوله أتاك ، وقوله: في الأصل مصدر أي بمعنى الميل ، وقوله: وسماهم ضيفا أي مع أنهم ليسوا كذلك لأنهم كانوا في صورة الضيف ، ولأنّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام حسبهم ضيوفًا فالتسمية على مقتضى الظاهر ، والحسبان. قوله: ( للحديث ا لأنه صفة في الأصل فيتعلق به الظرف ، وقوله: أو المكرمين إذا أريد به إكرام إبراهيم لأنّ إكرام الله لهم لا يتقيد ، وقوله: وقرئ منصوبا أي سلما ، وقوله: لم يكن تحيتهم

أي في ذلك الزمان ، وقوله: علم الإسلام أي علامة الإسلام ، وهو ما يقابل الكفر مطلقًا لا الملة المحمدية وإن اختص بها عرفا. قوله: ( وهو ) أي قوله: أنتم قوم منكرون كالسؤال منهم عن أحوالهم ليعرفهم فانّ قولك لمن لقيته أنا لا أعرفك في قوّة قولك عرف لي نفسك ، وصفها ، والتعرّف طلب المعرفة ، والكاف لأنه ليس صريحًا فيه ، وليس المذكور هنا قوله: نكرهم في هود فإنه أمر آخر. قوله: ( فذهب إليهم في خفية ) أصله من راغ الثعلب إذا مال وحاد ، وقيد الخفية فيه لم يذكره أكثر أهل اللغة إلا أنه في الانتصاف نقله عن أبي عبيدة ، وقال إنه من قولهم روغ اللقمة إذا غمسها في السمن فاستعملت في لازمها ، وهو الإخفاء قال: وهو معنى حسن فكأنه من قرينة المقام لأنّ من يذهب لأهله لتدارك الطعام يكون غالبا كذلك ، واليه أشار بقوله: فإنّ من أدب المضيف أن يبادر وفي نسخة يباده ، ومعناه يفاجئئ ويبادر أيضا وهو بيان لما تدل عليه الفاء من عدم المهلة ، وقوله: يكفه الضيف أي يمنعه من المجيء بالقرى لأنه غير محتاج له أو لا يريده وقوله: حذرا الخ تعليل للخفية ، وضمير يكفه للمضيف ، وفاعله: الضيف الظاهر لا ضمير مستتر كما توهم. قوله: ( وهو ) أي هذا الكلام مشعر بكونه أي العجل حنيذًا أي مشويا لأمره باكل منه من غير مهلة ، وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت