فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 3156

ج8ص133

والشعر في وصف ثغر امرأة ، ومعناه واضح. قوله: ( المرفوعات الشرع ) بضم الشين ، والراء جمع شراع وهو القلع من أنشأه بمعنى رفعه أو المرفوعات على الماء ، ولم يذكره المصنف لقلة جدواه ، وكونه بمعنى المصنوعات أشهر لكنه لا فائدة فيه أيضا ، وقوله: الرافعات الشرع على الإسناد المجازي إلى المحل وانشاؤها للأمواج مجاز أيضا ، والمراد شقها للماء فهو ، وما بعده مجاز أيضًا. قوله: ( من خلق موادّ السفن الخ )

تفسير للآلاء بما يناسب ما قبله حتى لا يكون مكررا صرفا ، وضمير أخذها للموادّ ، وقوله: من للتغليب إذا أريد به مطلق الحيوان أو مطلق المركب بخلاف ما بعده ، ولذا قدم ذكره عليه ، وقوله: ذاته فالوجه مجاز مرسل بمعنى الذات ، وهو مجاز شائع ، وقد يخص بما شرف منها. قوله: ( ولو استقريت جهات الموجودات الخ ) هذا تفسير آخر على أنّ الوجه ليس بمعنى الجارحة مجازا عن الذات بل بمعنى الجهة التي تقصد ، ويتوجه إليها فإنه موضوع لهذا لغة أيضا لا بمعنى القصد ، والمراد المقصود كما توهم قال أسناذنا المقدسيّ قدس الله روحه: ما هو في حذ ذاته عدم فالأصل بقاؤه على ما هو عليه بحسب الذات إلا الجهة التي يليها الحق أي يتولاها بفضله ، ويفيضها عليه من عنده فالمعنى ما سوى الحق من الممكنات فإن أي قابل للفناء في حد ذاته لولا نظر الحق إليه ، وإفاضة خلع الوجود عليه لما حصل له تشريف الوجود ، ولبقي على ما كان عليه ، وهو مفقود فلم يبق بعد نظر الحق إليه على الفناء الذي كان ثابتًا له في حدّ ذاته ، وبالنظر إليه نفسه فيمكن أن يراد بالوجه العمل الصالح كما في بعض التفاسير ، ومعنى قوله: يلي جهته يمرّب به إليه ويقصد به الجهة التي أمرنا بالتوجه إليها ، وهو قد كان في حيز العدم فلما فعله العبد ممتثلًا أمره أبقاه له إلى أن يجازيه عليه ، ولك أن تقول هو بالقبول صار غير قابل للفناء لما أنّ الجزاء عليه قام مقامه ، وهو باق ، وقال بعض مشايخنا: ذلك الوجه الموصوف بعدم الفناء قيوميته تعالى للموجودات ، وهي صفة له تعالى غير قابلة للفناء في ذاتها ، وتؤمن بها كما أخبر الله ، وإن جرينا على مذهب السلف من أنّ الوجه ، واليد ونحوهما صفات نثبتها ، ولا نشتغل بكيفيتها ولا بتأويلها صح ، وصفها بأنها غير قابلة للفناء في حد ذاتها قال بعض العارفين: أبى المحققون أن يشهدوا غير الله لما حققهم به من شهود القيومية ، وإحاطة الديمومية ، وقال ابن عطاء: الكون كله ظلمة وإنما أناره ظهور الحق فيه فمن رأى الكون ، ولم يشهد فيه أو عنده أو قبله أو بعده فقد أعوزه وجود الأنوار ، وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار اهـ وعلى هذا فهو تفسير آخر لكن في سياقه تسمح لأنه ظاهر في خلافه أو نقول الوجه بمعنى الذات أيضًا لكنها ذات العبد ، والمخلوق ، واضافته للرّب ليست بيانية بل لامية ، والمعنى إلا الذات من حيث استقبالها لربها ، ووقوفها في محراب قربها ، وضمير ذاته لمن ، وهو تفسير واحد ، وهذا هو الأقرب والأشبه بمقاصده فافهم ، وقال بعض علماء العصر يريد بيان كون من عليها فانيا مع الاتصاف بالوجود ، وبيان فائدة لفظ الوجه ، وهو أنّ الموجودات الممكنة لها جهات ، ووجوه من ذواتها وصفاتها وأحوالها ، وتلك الجهات ، والوجوه كلها هالكة فانية في حذ ذاتها إلا الوجه الذي يلي جهته تعالى ، ويكون

منسوبا إليه فإنه الباقي وحده ، وذلك الوجه الباقي يطلق عليه لفظ الوجود لكونه مظهر النور الإلهي المنوّر له من الله الذي هو نور السموات والأرض ، وبهذا التقرير اندفع توهم التدافع بين تفسير الوجه أوّلًا بالذات وثانيًا بالذي يلي جهته فتأمله فإنه من مزال الأقدام ، وقد طلع الصباح فأطفئ المصباح. قوله: ( ذو الاستنناء المطلق الخ ) فسره بما ذكر لأنّ الجلال العظمة ، وهي تقتضي ترفعه عن الموجودات ، وتستلزم أنه غنيّ عنها ثم ألحق بالحقيقة ، ولذا قال الجوهرفي: عظمة الشيء الاسنغناء عن غيره ، وكل محتاج حقير ، وأمّا الإكرام فظاهر وقال الكرماني: إنه تعالى له جهات عدمية مثل لا شريك له ، وتسمى صفات الجلال ، وصفات وجودية كالعلم والحياة ، وتسمى صفات الإكرام اهـ ، وفيه تأمّل. قوله: ) مما ذكرنا الخ ) تفسير للآلاء أيضًا ، وإبقاء ما لا يحصى إشارة إلى ما مز في تفسير وجه وبك ، وقوله: أو مما يترتب الخ بجعل الآلاء هي نفس الفناء لأنه مراحل البقاء وقيل: إنه كناية عما ذكر ، وخطاب ربك غير خطاب ربكما ، ولذا أفرد مع تثنيته إمّا لأن المخاطب النبيّ !ت أو هو عامّ لكل من يصلح للخطاب لعظم الأمر ، وفخامته واندراج الثقلين فيه اندراجا أوليًا ، ولا كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت