ج8ص206
ابنك ليكثر من لا حول الخ ، وقوله: غفل عنها في نسخة تغفل عنها ، فيكون متعديًا من تغفلت الرجل عن كذا ، إذ! أخذته على غفلة منه. قوله: ( يبلغ ما يريده ) فأمره مفعول بالغ والإضافة للملابسة ، والمراد بأمره ما أراده من الأمور ، وقوله: بالإضافة أي للمفعول أيضًا ، وقوله: بالغ أمره على أنّ أمره فاعل أو مبتدأ خبره مقدم ، والجملة خبر ، وقوله: على أنه حال لا خبر على نصبها للجزأين في لغة لأنها ضعيفة ، والحال من فاعل جعل مقدمة من تأخير لا من المبتدأ فإنهم لا يرتضونه ، وقوله: تقديرا ، فالمراد تقديره قبل وجوده ، أو هو مقدار بقائه أو نهايته ، وقوله: بيان لوجوب التوكل الخ ، لأنه إذا علم أنّ كل ما يكون بتقديره في وقت معين ، لا يتخلف عنه وجب التوكل ، ولزم العاقل ذلك كما قيل:
لاتأس فإنّ حملك الهمّ جنون ما قدرأن يكون لا بدّيكون
قوله: ( وتقرير لما ثقدم الخ ( فإنه تعالى إذا جعل لكل شيء مقدار أو زمانا ، كان الطلاق كذلك ، فلزم إحصاؤه وضبطه. قوله تعالى:( { وَاللَّائِي يَئِسْنَ } الخ ) قالوا: إنه مبتدأ خبره جملة
فعدّتهن الخ ، وإن ارتبتم جوابه محذوف تقديره فاعلموا ، أنها ثلاثة أشهر ، والشرط وجوابه المقدر جملة معترضة ، ويجوز كون قوله: { فَعِدَّتُهُنَّ } الخ ، جواب الشرط باعتبار الأخبار والأعلام ، كما في قوله: { وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ } [ سورة الخل ، الآية: 53 ] والجملة الشرطية خبر من غير حذف وتقدير ، وقوله: روي الخ إشارة إلى أنّ الشرط لا مفهوم له ، لأنه بيان للواقعة التي نزل فيها من غير قصد للتقييد. قوله: ( أي جهلتم ) قيل: لأمنع من إبقاء الشك على ظاهره وحقيقته ، ويؤيده الرواية المذكورة ، لأن السؤال لترددهم في العدة ولا يخفى إبقاؤه على ظاهره ، ولذا فسره أوّلًا بقوله: شككتم ثم بين أنّ شكهم ناشئ من جهلهم ، وسبب النزول مناسب للجهل والشك معا ولا ضير فيه ، وقوله: { لَمْ يَحِضْنَ } ، وفي نسخة لا يحضن وهما بمعنى ، وقوله: ( مشهى عدّتهق ا لأن الأجل يطلق على المدة كلها ، وعلى غايتها ، والثاني هو المراد هنا ، وقوله: لم يحضن بعد يعني الصغار ، وقوله: كذلك هو الخبر المقدّر ، وهو أحسن من تقدير فعدتهن ثلاثة أشهر وأخصر كما في الكشاف ، ولو عطف على قوله: { وَاللَّائِي يَئِسْنَ } ، وجعل الخبر لهما من غير تقدير جاز. قوله:( والمحافظة على عمومه الخ ) أي عموم الواقع هنا للمطلقة ، والمتوفى عنها ليكون عدتهما بالوضحع مطلقا أولى من إبقاء آية الوفاة على عمومها للحامل ، وغيرها خلافا ، لما روي من مذهب بعض الصحابة من أنه آخر الأجلين ، ورجح إبقاء هذه على عمومها بقوله بالذات ، لأنه جمع معرّف ، فيعم بخلاف قوله: أزواجا فإنه جمع منكر ، فمن قال بعمومه قال: لأنه وقع في الصلة ، والموصول يعم فيعم ما في صلته ، فلذا كان بالعرض لا لأنّ الجمع المنكر قد يعم ، وتقديره بأزواج الذين يتوفون غير متعين ، مع أنه لو سلم فعموم المصرّج أقوى ، وأولى من عموم المقدرة فلا يضرنا أيضا. قوله: ( والحكم معلل هاهنا ) يعني أنّ قوله: وأولات الأحمال من تعليق المشتق الدال على علية مأخذ الاشتقاق لأنه في معنى ، والحاملات أجلهن أن يضعن الخ ، والحمل باعتبار شغل الرحم وفراغه عنه
صالح للعلية فحكمه أقوى من غيره لقوة المعلل على غيره ، فيبقى على عمومه للمطلقة والمتوفى عنها بخلاف قوله: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ } [ سورة البقرة ، الآية: 234 ] فإنّ الوفاة لا تصلح للتعليل هنا. قوله: ( ولآنه صح الخ ) هو مروي في البخاري ، وهو حديث صحيح ، وقوله: بليال وقع في البخاري أربعين ليلة ، وقوله: ولأنه متأخر النزول كما رواه البخاري ، وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: لما بلغه الخبر أنّ عليًا قال عدتها آخر الأجلين ، قال من شاء لاعنته إنّ سورة النساء القصرى ، وآيتها نزلت بعد التي في البقرة ، والعمل بالمتأخر لما سيأتي. قوله: ( فتقديمه في العمل الخ ) أي تقديم قوله: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا } ، وترجيح العمل به للمحافظة على عمومه ، وترك العمل بهذه في حق ما تناولاه يكون بناء للعام على الخاص ، ولو قدمنا هذه الآية في العمل والمحافظة على عمومها فهو تخصيص لعموم الآية الأخرى ، لأنّ هذه الآية خاصة من وجه ، كما أنّ تلك خاصة من آخر ، فالعمل بهذه الآية المتأخرة في مقدار ما تناولاه ، أعني الحامل المتوفى عنها زوجها تخصيص لها بما وراء الحامل المتوفى عنها زوجها ، والخاص المتاخر يخصص العامّ المتقدم ، وهذا على مذهب المصنف رحمه اللّه تعالى في جواز تراخي المخصص ، وعند الحنفية هو يكون نسخًا