ج3ص68
للمشيثة والتيسير كما أن الأذن بيسير الدخول على
المحتجب ، وبعض شراح الكشاف لم يفرق بينهما ، وقوله: أو بإذنه لملك الموت فيكون الأذن على حقيقته ، ومفعوله مقدر للعلم به وقوله: ( بالإحجام عن القتال والإقدام ا لف ونشر مرتب ووجه التشجيع والوعد ظاهر. قوله:( مصدر مؤكد الخ ) أي مؤكد لعامله المستفاد من الجملة السابقة والمعنى كتب ذلك الأجل المأذون فيه المعين بإرادته كتابًا مؤجلًا ولا يضرّه التوصيف لأنه معلوم مما سبق أيضًا فليس كل وصف يخرج عن التأكيد ، فلا يرد عليه أنه ينافي كون مؤجلا صفة له فتأمّل وفسر المؤجل بما له أجل مضروب ، أو بما لا يتقدم ويتأخر والفرق بينهما ظاهر والتعريض بذكر الدنيا وأن منهم من أرادها ، والانتهاز من انتهاز الفرصة أي اغتنامها والمسارعة إليها ، والمراد بالثاكرين المريدين للأخرة وفي إبهام جزائهم واسناده إلى الله ما لا يخفى من المبالغة. قوله: ( أصله أيّ الخ ) اختلف في هذه الكلمة هل هي بسيطة وضعت كذلك ابتداء والنون أصلية ، واليه ذهب أبو حئان وغيره وعليه فالأمر ظاهر موافق للرسم.
وقيل: إنها كلمة مركبة من أي المنونة والكاف واختلف في أي هذه فقيل هي أفي التي في قولهم أيّ الرجال وقال ابن جني رحمه الله: إنها من قولهم أوى يأوي ، أويا فأعلت بالإعلال المشهور وحدث فيها بعد التركيب معنى التكثير المفهوم من كم كما حدث ، في كذا بعد التركيب معنى آخر فكم وكأين بمعنى واحد ، وعلى هذا فإثبات تنوينها في الوقت والخط على خلاف القياس لأنه نسخ أصلها وفيها لغات.
إحداها: بالتشديد على الأصل.
والثانية: كائن بوزن كاعن كاسم الفاعل واختلف في توجيهها فعن المبرد رحمه اللّه إنها
اسم فاعل من كان وهو بعيد إذ لا وجه لبنائها ولا لإفادتها التكثير ، وقيل: أصلها المشددة فقدمت الياء المشددة على الهمزة ، ثم حذفت الياء الأولى للتخفيف فقلبت الثانية ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها أو الثانية لثقلها بالحركة ، وقلبت الياء الساكنة ألفا كما في آية ونظيره في حذف إحدى الياءين ، وقلب الأخرى ألفًا دون انقلب المكاني طاني في النسبة إلى طيء اسم قبيلة فإنّ
أصله طيئيّ بياءين مشدودتين بينهما همزة فحذفت إحدى الياءين كما مرّ وقلبت الأخرى ألفًا فقيل طائي ، وقيل إنّ إحدى الياءين حذفت قبل القلب ، ثم قدّمت وقلبت.
والثالثة: كئين بياء بعد الهمزة وبها قرأ ابن محيصن رحمه اللّه.
الرابعة: كيئن بياء ساكنة بعدها همزة مكسورة.
الخامسة: كئن بكاف مفتوحة وهمزة مكسورة ونون قال:
كئن من صديق خلته صادق الإخا أبان اختياري أنه لي مداهن
وتفصيله في الدرّ المصون ، والكاف لا متعلق لها لخروجها عن معناها ومن قال به فقد تعسف وموضعها رفع بالابتداء والخبر قتل ، وضميرها يجمع ويفرد نظر اللفظ والمعنى ، فمعه ربيون جملة حالية من ضمير قتل أو من نبيّ لتخصيصه بالصفة ، أو معه حال وربيون فاعله أو جملة قتل صفة نبيّ ومعه ربيون خبر أو معه ربيون فاعله ، أو الخبر محذوف تقديره مض ونحوه ، وان كان ربيون تائب فاعل قتل فالجملة خبر أو صفة نبيّ والخبر محذوف ففي خبرها أربعة أوجه وإذا أسند القتل إلى النبيّ ورد عليه أنه ينافي قوله: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا } أسورة غافر ، الآية: 51 ] فإمّا أن يكون المقتول من الأنبياء والمومحود بنصرهم الرسل أو هو عام كما صرح به في بعض الروايات ، وا!مراد بنصرهم نصرهم في الحروب فلا ينافي قتلهم في غيرها واليه ذهب الحسن وابن جبير وجماعة فقالوا: لا نعلم نبيًا قتل في حرب وإليه حال الزمخشرقي أو المراد نصرهم لإعلاء كلمتهم ونحوه لا على الأعداء مطلقًا ، وقوله: ككاءن جريا على معتادهم في إبدال الهمزة في الموازن بالعين لتخفيفها لفظا ، وخطًا كما بينوه في الصرف وتولهم زغقلي بتقديم الراء في لعمري لغة فيه نادرة كضم العين ، وهو قسم والتنظير به لتصرّفهم في المركب كالمفرد وقوله: ( فصار كبئن ) بكاف وياء مفتوحتين وهمزة مكسورة ونون ، والتنظير بطائي مرّ وجهه. قوله: ( بيان له ) يعني أنه تمييز لكأين كتمييزكم والأكثر فيه الجرّ بمن وزعم بعضهم أنها لازمة ويرذه أنه ورد منصوبا في قوله:
اطرد اليأس بالرجاء فكائن أملا جمّ يسره بعد عسر