فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 3156

ج3ص69

وأما جرّه بالإضافة فممتنع للتنوين أو صورته ، ولا تجر بحرف خلافًا لابن قتيبة وابن عصفور ومعناها التكثير في الأكثر ، وترد للاستفهام نادرًا. قوله: ( ربانيون نالخ ) يعني أنه منسوب إلى الرب كرباني والمراد به عالم زاهد ، والضم والكسر على هذا مخالف للقياس والفتح موافق له وبها قرئ ، وقيل الضمّ والكسر منسوب إلى الربة بالضم والكسر لغتان فيه

بمعنى الجماعة وياء النسبة للمبالغة كاحمري ومن قال: معناه الكثير العلم من ربا يربو فقد أخطأ لاختلاف الماذتين ، وقوله: ( منسوب إلى الربة ) أي بالكسر بناء على أنّ الضم ليس لغة فيها ، ومنهم من قال إنه لغة كما مرّ وقوله: ( ويؤيد الأوّل الخ ) لأنّ التضعيف للتكثير وهو ينافي إسناده إلى نبيّ واعتبار المعنى فيه أو رجوعه إلى كأين خلاف الظاهر ، وأيد أيضًا بما مرّ من أنه لم يقتل نبيّ في حرب قط. قوله: ( فما فتروا الخ ) جدهم بكسر الجيم بمعنى اجتهادهم ولو قرئ بالحاء المهملة على أنه كناية عن عدم الضعف لم يبعد ، وقوله: ) من قتل النبئ ( بناء على الوجه الثاني لأنه أبلغ وأظهر في الضعف ، وقيل: إنه على الوجهين لأنّ قتل الربيين معه يفيد قتله أيضا نحو ضرب زيد مع عمرو وقوله: أو بعضهم إشارة إلى أنّ إسناد القتل إليهم بمعنى قتل بعضهم أو أكثرهم كما يقال: قتل بنو فلان إذا وقع القتل فيهم ، وفسر الوهن بمعنى الفتور ليكون ضعفوا تأسيسًا والا فأصل معناه الضعف ، وفسر الضعف بالضعف عن العدوّ وهو عدم المقاومة أو في الدين بأن يتغير اعتقادهم لعدم النصر كما مرّ من قولهم لو كان نبيا لما غلب ، وهذا ناظر لم مرّ. قوله:( وما خضعوا للعدوّ وأصله الخ ) استكان بمعنى تضرّع أو خضع ، واختلف فيه هل هو من السكون فوزنه افتعل لأنّ الخاضع يسكن لمن خضع له فألفه ل!شباع وهو كثير ولا يختص! بالضرورة ، كما قيل أو من الكون فوزنه استفعل وألفه منقلبة عن واو والسين مزيدة للتأكيد كأنه طلب من نفسه أن يكون لمن قهره وقيل: لأنه كالعدم فهو يطلب من نفسه الوجود فقوله أن يكون بالفوقية والتحتية ، ووجه التعريض ظاهر ، وقيل: إنه من قول العرب بأنّ فلان مكينة سوء أي بحالة سيئة أو من كأنه يكينه إذا أذله قاله الأزهريّ: وأبو عليّ فألفه منقلبة عن ياء وقوله: ( فينصرهما الخ ) لأنّ محبة الله للعبد إنما هي بفعل ما يريده ، وهذا هو المناسب هنا. قوله: ) وما كان قولهم مع ثباتهم وقوّتهم الخ ) الثبات والقوّة يستفادان من عدم الفترة والضعف والربانيون من قوله: ربيون على التفسير الأوّل والإسراف تجاوز في فعل

ما يجب الذنب عامّ فيه ، وفي التقصير وقيل إنه يقابل الإسراف وكلاهما مذموم وقوله: ليكون عن خضوع بجعلهم أنفسهم مذنبة مسرفة ، وطهارة يعني من الذنوب بالمغفرة وهو أقرب الإجابة وقوله: ليكون تعليل لتأخير طلب التثبيت من ثم. قوله: ( وإنما جعل قولهم خبرا الخ ( الجمهور على نصب قولهم خبرًا وأن وما معها اسم وعن عاصم عكسه ، ورجحت الأولى بأنه إذا اجتمع معرفتان فالإعراب أن يجعل الأعرف محكوما عليه والمصدر المؤوّل أعرف لأنه بمنزلة المضمر إذ لا يوصف ولا ينكر ، والثاني ليس بمسلم لأنه قد ينكر كما في وما كان هذا القرآن أن يفتري أي افتراء ، وقد صرح به شرح التسهيل ووجهه المصنف بدلالته على جهة النسبة وزمان الحدث ، وجهة النسبة هي الفاعلية والمفعولية والحدث مستفاد من الفعل فهو يدل على زيادة معنى ، وهو كونه صادرًا عنهم في الماضي فيكون أكثر تعينا وهو يقتضي زيادة التعريف بخلاف إضافة المصدر الصريح فإنها لا تدل على ذلك صريحا ، ومعنى ما كان ما صح ما استقام ، وفي الانتصاف أن فائدة دخول كان المبالغة في نفي الفعل الداخل عليه باعتبار الكون. قوله:( فآتاهم الله بسبب الاستنفار الخ ) اللجأ بوزن الحذر بمعنى الالتجاء ، وهو مأخوذ من الدعاء والتضرّع والنصر والغنيمة الخ ما فيه من أمور الدنيا تفسير لثوابها ، وما تعلق بالآخرة من ثواب الآخرة ، والاعتداد به من وصفه بالحسن حتى كأنّ ما عداه ليس بحسن عنده ، والسببية تستفاد من الفاء. قوله: ( نزلت في قول المنافقين الخ ) فالمراد بالكافرين المنافقون ، وقولهم: ما قيل إرجاف منهم والألم يقع قتله ، وعلى القول الآخر الطاعة الخضوع والانقياد لما مرّ ، ويستجر بمعنى يقتضي جرّهم ، وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت