الصفحة 25 من 81

أن الدخول من غير استئذان في البيوت السابقة حرامٌ وفيه حرج [1] .

وقد اختلف العلماء في البيوت غير المسكونة والمتاع الذي فيها على أقوال أشهرها ثلاثة أقوال:

فقال بعضهم: إن البيوت هي الحوانيت والدكاكين في الأسواق، والمتاع المقصود به ما يُباع ويُشترى من السلع، وهذا مرويٌّ عن الشعبي.

وقال بعض العلماء: إن المراد بها الخرب التي تكون في المدن والقرى.

والمتاع هو قضاء الحاجة فيها من الغائط والبول، وهذا مرويٌّ عن عطاء.

وقال آخرون: بل هي الفنادق والبيوت التي في الطرق السابلة، الموضوعة لابن السبيل يأوي إليها، والمتاع فيها هو اتقاء الحرِّ والبرد. وهذا مرويٌّ عن مجاهد.

والذي يظهر أن المراد بالبيوت: كل بيت ليس فيه ساكن خاص كالدكاكين والحوانيت والفنادق -باستثناء الغرف المسكونة فيها- فتكون الآية عامة وهذا أولى [2] .

وقد روي عن جابر بن زيد [3] قال: ليس يعني بالمتاع الجهاز،

(1) انظر في تفسير هذه الآيات: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي.

(2) انظر: فتح القدير (4/ 24) ، وزاد المسير (6/ 29) .

(3) هو جابر بن زيد الأزدي اليحمدي أبو الشعثاء الجوفي البصري الفقيه. روى عن ابن عباس وابن عمر ومعاوية بن أبي سفيان، وروى عنه قتادة وعمرو بن دينار وأيوب السختياني، ثقة، مات سنة 93 هـ (تهذيب التهذيب 2/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت