الصفحة 65 من 81

مدخل الرجال عن مدخل النساء، فإذا أعد الإنسان المكان للضيوف على موعد معين فلا يلزم الاستئذان.

قال شيخنا محمد بن عثيمين: إذا دعي الرجل فوجد الباب مفتوحًا والمكان مهيئًا فيدخل بدون استئذان لجريان العرف بذلك. اهـ.

قلت: وإلى هذا النوع من الاستئذان -أعني الإذن العرفي- أشار ابن القيم -رحمه الله- عند كلامه على ثناء الله على إبراهيم -عليه السلام- في إكرام ضيفه من الملائكة {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [الذاريات: 24، 25] .

حيث قال: قوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ} فلم يذكر استئذانهم، ففي هذا دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان عُرف بإكرام الضيفان واعتياد قراهم، فبقي منزله مضيفة، مطروقًا لمن ورده، لا يحتاج إلى الاستئذان، بل استئذان الداخل دخوله، وهذا غاية ما يكون من الكرم. اهـ [1] .

(1) جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام (271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت