الصفحة 69 من 81

وغلظت، وإن الرجل ليهجم على أخيه في بيته في أي لحظة من لحظات الليل أو النهار، يطرقه ويطرقه!! فلا ينصرف أبدًا حتى يزعج أهل البيت فيفتحوا له، وقد يكون في البيت هاتف يملك أن يستأذن عن طريقه قبل أن يجيء، ولكنه يهمل هذا الطريق ويهجم في غير أوانٍ، وعلى غير موعد، ثم لا يقبل أن يرد عن البيت، وقد يطرق أحدنا أخاه في موعد الطعام، فإن لم يقدم له الطعام وجد في نفسه من ذلك شيئًا، وقد يطرقه في وقت النوم، فإن لم يدعه إلى المبيت وجد في نفسه شيئًا، دون أن يقدِّر عذره في هذا وذاك؛ لأننا لا نتأدب بأدب الإسلام، ولا نجعل هَوَانَا تبعًا لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ونرى غيرنا ممن لم يعتنقوا الإسلام يحافظون على تقاليد في سلوكهم تشبه ما جاء به ديننا، فيعجبنا ما نراهم عليه، ولا نحاول أن نعرف ديننا الأصيل؛ فنفيء إليه مطمئنين [1] .

(1) في ظلال القرآن (18/ 91) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت