ومن المفاسد أيضًا: حصول الريبة من الداخل بغير استئذان، واتهامه بالشر، لأن الدخول خفية -بغير استئذان- يوجب ذلك والعلم عند الله.
ثامنًا: إذا استؤذن على المصلي، فإن كان رجلًا فإذنه التسبيح، وإن كانت امرأة فإذنها التصفيق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي فإذنها التصفيق» [1] .
وفي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء» [2] . وكون المصلي يسبح أو يصفق: يحتمل أنه إذن، ويحتمل أنه للإشعار بأنه يصلي. وقد يرجع للعرف في ذلك، والمهم أنه لا مانع من التصفيق أو التسبيح في الصلاة، وهذا أمر عام حتى في غير الاستئذان، فكل ما ناب المصلي من شيء فالرجل يسبح والمرأة تصفق، ولا يقطع ذلك الصلاةَ ولا يؤثر عليها. والله أعلم.
تاسعًا: السن الذي يستأذن عنده الأولاد داخل البيوت:
الأَولى أن يربي الولد على الاستئذان من الصغر، ولكن الذي يجب تعليمه الاستئذان وإلزامه به هو من عرف العورة، ولا يحدد بسنٍّ معين.
(1) رواه البيهقي في (السنن الكبرى 2/ 247) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 815) .
(2) رواه البخاري في كتاب العمل في الصلاة، باب التصفيق للنساء (3/ 93 فتح الباري) ، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة (4/ 148 شرح النووي) .