المبحث الأول
مزاحه - صلى الله عليه وسلم - مع أهل بيته
في هذا المبحث بعض ملاطفاته ومزاحه المليء بالتربية، وهذا نتيجة حتمية لما عرف عنه - صلى الله عليه وسلم - من الخيرية لأهله ولأمته عامة.
فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» [1] .
ومن الخيرية بعد أداء الواجبات الصفح والألفة وحسن المعاشرة وطلاقة الوجه؛ وهذا بعض تلك الأخلاق.
روى البخاري ومسلم [2] بسنديهما إلى عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما: «يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام، فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته» [3] .
قال النووي:"فيه - أي في هذا الحديث - من الفوائد فضيلة ظاهرة لعائشة رضي الله عنها، وفيه دليل لجواز الترخيم" [4] .
(1) أبو داود في السنن (4899) ، والترمذي (5/ 709) وقال: حسن غريب صحيح، وأورده الشيخ ناصر في صحيح جامع الترمذي برقم (3057) .
(2) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه مات سنة إحدى وستين (ومائتين) وله سبع وخمسون سنة. (ت: 529، ت ت: 10/ 126) .
(3) متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب الفضائل باب فضل عائشة. الفتح (7/ 106) ، ومسلم في فضائل الصحابة باب فضل عائشة، حديث (91/ 2447) .
(4) شرح النووي على مسلم (8/ 227) .