تمهيد
وفيه تعريف المزاح لغة واصطلاحا وبيان أحكامه.
لقد عرفه أهل اللغة بأنه الدعابة ونقيض الجد.
قال ابن منظور [1] : المزح الدعابة، وفي المحكم: المزح نقيض الجد، مزح يمزح مزحا، ومزاحا ومزاحة وقد مازحه ممازحة ومزاحا، والاسم المزاح بالضم والمزاحة أيضا ... والمِزاح - بالكسر: مصدر مازحه، وهما يتمازحان ... والمُزح من الرجال الخارجون عن طبع الثقلاء، المتميزون من طبع البغضاء [2] .
وأما في عرف الشرع فقد عرَّفه الزبيدي [3] بقوله: هو المباسطة إلى الغير على جهة التلطف والاستعطاف دون أذية. حتى يُخْرِج الاستهزاء والسخرية، وقد قال الأئمة: الإكثار منه، والخروج عن الجد مخل بالمروءة والوقار، والتنزه عنه بالمرة والتقبض مخل بالسنة والسيرة النبوية المأمور باتباعها والاقتداء، وخير الأمور أوسطها [4] .
(1) محمد بن مكرم بن علي بن منظور الأنصاري الإفريقي، صاحب لسان العرب (630 - 711 هـ) . الأعلام للزركلي (7/ 329) ، وبغية الوعاة (106) ، والدرر الكامنة (4/ 262) .
(2) لسان العرب (2/ 593) .
(3) هو محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي أبو الفيض علامة باللغة والحديث والرجال والأنساب (1145 - 1205 هـ) . الأعلام للزركلي (7/ 297) ، وفهرس الفهارس (1/ 398) .
(4) تاج العروس من جواهر القاموس (2/ 322) .