الله أنت غال» [1] .
ومن مزاحه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ما جاء عن سفينة [2] مولى لأم سلمة رضي الله عنها قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فجعل كل من ثقل عليه متاعه من أصحابه حمله علي، حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا، فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما أنت اليوم إلا سفينة» [3] .
23 -الحديث الثامن:
ومن مزاحه - صلى الله عليه وسلم - العملي ما رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى [4] عن
(1) الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (19688) ، وأحمد في المسند (3/ 161) ، والترمذي في الشمائل (91) ، وابن حبان في صحيحه (5307) ، والطبراني في الكبير: حديث (5310) ، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (2/ 518) ، والحسين البغوي في شرح السنة (13/ 181) وصحح إسناده محققه، وأورده الهيثمي في المجمع (9/ 368) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح، وأورده الحافظ في الإصابة (3/ 2) في ترجمة زاهر وقال: جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذي في الشمائل ... وللحديث شواهد من رواية سالم بن أبي الجعد الأشجعي عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام كان بدويا لا يأتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه إلا بطرفة أو هدية فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يبيع سلعة فأخذ بوسطه .... الحديث.
(2) سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمه مهران وقيل: رومان وقيل: عبس وقيل: قيس. تجريد أسماء الصحابة (1/ 228) ، وأسد الغابة (2/ 409) ، والإصابة (2/ 113) .
(3) رواه أحمد في المسند (5/ 220، 221، 222) والحاكم في المستدرك (3/ 606) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ورواه الطبراني في الكبير (7/ 97) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 369) ، وفي معرفة الصحابة (3/ 1392) ، وأورده الذهبي في السير (3/ 173، 13/ 179) في ترجمة أبي قلابة، وقال: هذا حديث حسن من العوالي، بل هو أعلى ما وقع لأبي قلابة.
وصححه الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة (2959) .
(4) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، المدني ثم الكوفي ثقة، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين وقيل: إنه غرق في دجيل (ت: 349، ت ت: 6/ 260) .