عقالين: عقالا أبيض، وعقالا أسود، أعرف الليل من النهار. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن وسادتك لعريض، إنما هو سواد الليل وبياض النهار» [1] .
قال النووي: قوله: «إن وسادتك لعريض» :
قال القاضي: معناه: إن جعلت تحت وسادتك الخيطين اللذين أرادهما الله تعالى وهما الليل والنهار فوسادك يعلوهما ويغطيهما، وحينئذ يكون عريضا، وهو معنى الرواية الأخرى في صحيح البخاري: «إنك لعريض القفا» [2] ؛ لأن من يكون هذا وساده يكون عظم قفاه من نسبته بقدره، وهو معنى الرواية الأخرى: «إنك لضخم» .
وأنكر القاضي قول من قال: إنه كناية عن الغباوة أو السمن؛ لكثرة أكله إلى بيان الخيطين.
وقال بعضهم: المراد بالوساد النوم، أي نومك كثير، وقيل: أراد به الليل، أي من لم يكن النهار عنده إلا إذا بان له العقالان طال ليله وكثر نومه. والصواب ما اختاره القاضي [3] .
(1) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري في التفسير، باب {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} الفتح: (8/ 182) ، ومسلم في الصيام: حديث (33/ 1090) .
(2) انظر: البخاري في الباب السابق الفتح (8/ 182) .
(3) شرح النووي على مسلم (4/ 218) .