الصفحة 32 من 39

عقالين: عقالا أبيض، وعقالا أسود، أعرف الليل من النهار. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن وسادتك لعريض، إنما هو سواد الليل وبياض النهار» [1] .

قال النووي: قوله: «إن وسادتك لعريض» :

قال القاضي: معناه: إن جعلت تحت وسادتك الخيطين اللذين أرادهما الله تعالى وهما الليل والنهار فوسادك يعلوهما ويغطيهما، وحينئذ يكون عريضا، وهو معنى الرواية الأخرى في صحيح البخاري: «إنك لعريض القفا» [2] ؛ لأن من يكون هذا وساده يكون عظم قفاه من نسبته بقدره، وهو معنى الرواية الأخرى: «إنك لضخم» .

وأنكر القاضي قول من قال: إنه كناية عن الغباوة أو السمن؛ لكثرة أكله إلى بيان الخيطين.

وقال بعضهم: المراد بالوساد النوم، أي نومك كثير، وقيل: أراد به الليل، أي من لم يكن النهار عنده إلا إذا بان له العقالان طال ليله وكثر نومه. والصواب ما اختاره القاضي [3] .

18 -الحديث الثالث:

(1) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري في التفسير، باب {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} الفتح: (8/ 182) ، ومسلم في الصيام: حديث (33/ 1090) .

(2) انظر: البخاري في الباب السابق الفتح (8/ 182) .

(3) شرح النووي على مسلم (4/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت