ومن مزاحه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ما حصل لعوف بن مالك [1] الأشجعي قال عوف: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك في قبة من أدم، فسلمت فرد وقال: «ادخل» فقلت: أكلي يا رسول الله؟ قال: «كلك» فدخلت [2] .
وفي رواية عثمان بن أبي عاتكة [3] عند أبي داود: أدخل كلي من صغر القبة [4] .
(1) عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي كان معه راية أشجع يوم الفتح. تجريد أسماء الصحابة (1/ 429) ، والإصابة (5/ 43) .
(2) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الأدب، باب ما جاء في المزاح حديث (5000) وابن ماجه في كتاب الفتن باب أشراط الساعة حديث (4042) ، وأحمد في المسند (6/ 25، 27) ، وأخرجه البخاري مطوَّلا في الجزية، باب ما يحذر في الغدر وليس فيه قصة الدخول. الفتح (6/ 277) حديث (3176) ، وابن حبان (6675) ، والطبراني في الكبير (18) حديث (70) ، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 223) ، وفي دلائل النبوة (6/ 320، 383) ، والبغوي في شرح السنة (15/ 43) وقال: هذا حديث صحيح وليس فيه قصة الدخول.
(3) عثمان بن أبي العاتكة: سليمان الأزدي، أبو حفص الدمشقي، القاص، صدوق ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني مات سنة خمس وخمسين (ومائة) (ت: 384، ت ت: 7/ 126) .
وقال الذهبي: ضعفه النسائي ووثقه غيره. الكاشف (2/ 251) .
وقال أبو حاتم: سمعت دحيما يقول: لم ينكر حديثه عن غير علي بن يزيد والأمر من علي بن يزيد، فقيل له: إن يحيى بن معين يقول: الأمر من القاسم أبي عبد الرحمن. فقال: لا. وقال ابن أبي حاتم: لا بأس به، بليته من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأما ما روى عن غير علي بن يزيد فهو مقارب، يكتب حديثه. تهذيب الكمال: (19/ 399) ، والجرح والتعديل (6/ 163) .
(4) سنن أبي داود حديث (5001) ، قلت: وهذه الزيادة يترجح لي صحتها، لأن عثمان بن أبي العاتكة وإن كان ضعفه النسائي فقد وثقه في غير روايته عن علي بن يزيد الألهاني، والله أعلم.