الصفحة 16 من 39

فغسَّلتُك، وكفَّنتُك، ثم صليتُ عليك، ودفنتُك». قلت: لكأني بك، والله لو فعلت ذلك؛ لقد رجعت إلى بيتي فعرست فيه ببعض نسائك. قالت: فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم بدئ بوجعه الذي مات فيه [1] .

ومن مزاحه وملاطفته لأهله ما رواه أبو داود [2] بسنده إلى هشام

(1) رواه أحمد في المسند (6/ 228) ومن طريقه ابن ماجة في سننه حديث (1465) والبيهقي في دلائل النبوة من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا يعقوب بن عتبة (7/ 167 - 169) ، وفي سننه الكبرى (3/ 530) ، وأورده المزي في تحفة الأشراف (11/ 482) حديث (16313) ، وعزاه للنسائي في الوفاة من سننه الكبرى، وابن هشام في السيرة (4/ 292) ، ورواه ابن حبان في صحيحه كما في التلخيص (2/ 107) ونقل عن البيهقي أنه أعله بابن إسحاق، وقال الحافظ: لم يتفرد به، بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد (6/ 144) عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي بدئ فيه فقلت: وارأساه، فقال: «وددت أن ذلك كان وأنا حي فهيأتك ودفنتك» قالت: فقلت غيري: كأني بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك، قال: «وأنا وارأساه» ...

ورواه البخاري في كتاب المرضى باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع، أو وارأساه، واشتد بي الوجع. من طريق القاسم بن محمد عن عائشة. البخاري مع الفتح (10/ 123) حديث (5666) ، وأورده البوصيري في زوائد ابن ماجة وقال: إسناد رجاله ثقات، وأشار إلى رواية البخاري بقوله: ورواه البخاري من وجه آخر عن عائشة مختصرا، ورواه النسائي في كتاب الوفاة وليس في روايتنا. مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجة (2/ 25) ، وصححه الشيخ ناصر في إرواء الغليل (3/ 160) وأيضا صحح إسناده د/ بشار عواد في تعليقه على سنن ابن ماجة ونبه على تصريح ابن إسحاق بالتحديث في سيرته (4/ 292) ، وعند البيهقي في دلائل النبوة (7/ 168 - 169) كما ذكر ذلك قبله الشيخ ناصر.

(2) هو: سليمان بن الأشعث الأزدي، السجستاني ثقة حافظ مصنف"السنن"وغيرها مات سنة خمس وسبعين (ومائتين) (ت: 250، ت ت: 4/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت