فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 101

إنَّ الدَّعوةَ لقراءة جديدة ومعاصرة للنَّصِّ الشَّرعيِّ دعوةٌ لها نتائج خطيرة [1] ، ومن ذلك:

1 -نزعُ الثِّقة بمصدر الدِّين؛ فهذه القراءةُ الجديدةُ للنَّصِّ تفضي إلى نزع الثِّقة في مصدر الدِّين قرآنًا وسنَّةً من النُّفوس.

2 -إلغاءُ العمل بالقرآن الذي نزل ليكون مرجعًا ومنهاجًا للناس؛ لأنَّ كلَّ إنسان سيفهم منه فهمًا مغايرًا لفهم الآخر؛ ممَّا يَنْتُجُ عنه أن لا يكون هناك قانونٌ عامٌّ يَحْتَكم إليه جميعُ الناس؛ وذلك واضحٌ عند الاحتجاج على أحدهم بآية من التَّنزيل؛ سيقول مباشرة: هذا فهمك للآية ولا يلزمني. أو: هذه قراءة ممكنة للقرآن من جملة قراءات كثيرة أخرى ممكنة.

فإن قيل له: قال ابن عباس أو غيره من السَّلَف قال: رأي ابن عباس قراءةٌ أخرى ممكنة.

فالنتيجة إذًا: رفعُ القرآن الإلهيّ من الأرض، ولا يبقى إلا القراءات البشريَّة النِّسبيَّة المحتَمَلة؛ وأمَّا [مرادُ الله] من الآية الذي هو الحقُّ الوحيد، فلا يمكن الوصول إليه حسب زعمهم.

يقول نصر حامد أبو زيد: «بفرض وجود دلالة ذاتيَّة للنَّصِّ

(1) للاستزادة يرجع كتاب: «العلمانيون والقرآن الكريم» د. أحمد إدريس الطعان (815 - 842) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت