فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 101

تلك نماذج من حال السَّلف في السَّمع والطَّاعة والتَّسليم والقبول والخضوع والإذعان للوحي، فما هي يا ترى حالُ خصومهم؛ وخصوصًا هؤلاء المتأخِّرين؟

الجواب: أنَّهم على مرتبتين:

الأولى: [الجاحدون] لنصوص الوحي من الكتاب والسُّنَّة؛ وهم ثلاثة أصناف؛ صنف ردَّ النَّصَّ الشَّرعيَّ جملةً وتفصيلًا، وصنف رَدَّ ما خالف عقولَهم منها، وصنف ردَّ ما عارض بعض العلوم والتَّجارب والعلم الحديث بزعمهم.

فإن أعجزهم ذلك شكَّكوا في صحَّة ما خالف أهواءهم منها.

الثَّانية: المتسترون تحت ستار [تأويل الوحي] وتحريف معانيه لما يتخوَّفون من حمية الناس لدينهم.

والمرتبة الأولى تقوم على تكذيب [لفظ النَّصِّ] من أساسه.

أما المرتبة الثانية- وهي الأخطر- فهي تكذيب [معنى النَّصّ] الذي هو مرادُ الله ورسوله منه.

وأصحاب هاتين المرتبتين في الحقيقة يستهدفون أصلَ الدِّين الذي هو [الانقيادُ والاستسلامُ لله ورسوله] بالمقاومة والمعارضة؛ فالجحدُ فيه عناد وعدم انقياد لـ [لفظ النَّصِّ] ، والتَّأويل فيه عناد وعدم انقياد لـ [معنى النص] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت