فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 101

الأُسس التي بَنَتْ عليها هذه المدرسةُ منهجَها

لمدرسة [الباطنيَّة الجُدُد] أُسُسٌ ومبادئ قامت عليها، وتسعى لنشرها والتَّرويج لها في كافَّة الوسائل المتاحة.

ومن أهم هذه الأسس:

الأوَّلُ: القولُ بالظَّنِّيَّة المطلَقة لدلالة النَّصِّ الشَّرعيِّ.

يقرِّر أصحاب هذه المدرسة أنَّ النَّصَّ الشَّرعيَّ كتابًا وسنَّةً هو نَصٌّ ظَنِّيُّ الدِّلالة بصفة مطلَقة؛ فهو لا يحتمل معنى واحدًا فقط؛ بل هو مفتوح على احتمالات لأكثر من معنى من المعاني.

والنَّصُّ المحكم الذي لا يحتمل إلَّا دلالة واحدة لا وجودَ له [1] ؛ فَيَتَرَتَّب عليه أنَّ أيَّ فهم للنَّصِّ الشَّرعيِّ ينبغي أن يحظى بالاحترام؛ إذ يمكن أن يكون حقًّا، وليس ثمة قراءات صحيحة وأخرى خاطئة؛ بل القراءاتُ كلُّها صحيحةٌ [2] .

«فالقرآنُ هو نَصٌّ مفتوحٌ لجميع المعاني، ولا يمكن لأيِّ تفسير أو تأويل أن يغلقَه أو يستنفدَه بشكل نهائيٍّ» [3] كما يقول أركون.

وبناءً على هذا فلا يَحقُّ لأحد الادِّعاء بأنَّ ما توصَّل إليه من فهم هو الصَّحيح دونَ غيره؛ حتى لو كان هذا الفهمُ انعقد عليه إجماعُ

(1) ينظر: النص القرآني، طيب تيزيني (261) ، ونقد النص: علي حرب (20) .

(2) ينظر: التراث والتجديد حسن حنفي (112) .

(3) تاريخية الفكر العربي الإسلامي لأركون (145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت