الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقِّ ليظهرَه على الدِّين كله ولو كره المشركون، والصَّلاة والسَّلام على المبعوث رحمةً للعالمين نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فمن أسباب حفظ الله لدينه أن يُقَيِّضَ له على مرِّ العصور مَن يَذُبُّ عنه، ويَرُدُّ مطاعنَ الأعداء وافتراآتهم؛ ليبقى دينُ الله تعالى نقيًّا من كلِّ شائبة، غضًّا طريًّا لأصحاب الفطر السَّويَّة.
ولما تطاول بعضُ الكتَّاب في هذا العصر على مسلَّمات ديننا، عقدتُ العزمَ على إلقاء محاضرة بعنوان (بدعة إعادة فهم النَّصّ) ؛ لكشف عوارهم، وهتك أستارهم؛ إعذارًا وإنذارًا، وقد يَسَّرَ اللهُ لي إلقاءَها في بعض مدن المملكة العربية السُّعوديَّة، وشاركني في إعدادها الفريقُ العلميُّ في مجموعة زاد، وها هو اليوم يسعى لإخراجها على هيئة مادَّة منشورة.
ومما يجدر الإشارة إليه أنَّني استفدتُ من كتابين تخصُّصًا في الرَّدِّ على هذا الفكر المنحرف؛ ألا وهما:
كتاب (العلمانيُّون والقرآن الكريم) للدكتور/ أحمد إدريس الطَّعَّان [1] .
(1) رسالة دكتوراه - جامعة القاهرة.