نصوصًا أخرى قد تكون مخصِّصةً، أو مقيِّدةً، أو مبيِّنةً، أو ناسخةً، أو غير ذلك.
قال الشَّاطبيُّ- رحمه الله: «كثيرًا ما ترى الجهَّالَ يحتجُّون لأنفسهم بأدلَّة فاسدة، وبأدلة صحيحة؛ اقتصارًا على دليل ما، واطِّراحًا للنَّظر في غيره من الأدلَّة» [1] ؛ فالخوارجُ أخذوا بنصوص الوعيد، وتركوا نصوص الوعد، ففهموها على غير مرادها، فكفَّروا المسلمين واستباحوا دماءَهم وأموالَهم.
وأَخَذَ المرجئةُ بنصوص الوعد، وتركوا نصوصَ الوعيد، ففهموها على غير مرادها، وقالوا: لا يَضُرُّ مع الإيمان معصيةٌ، كما لا ينفع مع الكفر طاعةٌ.
والجمعُ بين النُّصوص يكون بردِّ العامِّ إلى الخاصِّ، والمطلَق إلى المقيَّد، والمجمَل إلى المبيَّن، والمتشابه إلى المحكَم، وهذه طريقة الرَّاسخين في العلم.
(1) الاعتصام (1/ 167) .