الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفسه، فأنا حجيجه يوم القيامة» [1] .
وروى ابن ماجه في سننه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل معاهدًا له ذمة الله، وذمة رسوله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة سبعين عامًا» [2] .
«وقتل رجل من بني بكر بن وائل رجلًا من أهل الذمة بالحيرة في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فأمر عمر بتسليم الرجل إلى أولياء المقتول فسلم إليهم فقتلوه» [3] .
بهذه المعاملة الطيبة التي عامل بها المسلمون أصحابَ الديانات الأخرى من أهل البلاد التي فتحوها جعلت بعض عقلاء المفكرين المسيحين المنصفين يعترفون بتلك الحقيقة ويشيدون بالمسلمين وبمعاملاتهم السمحة الندية ...
يقول الكونت هندي كاسترو في كتابه «الإسلام خواطر وسوانح» : ولقد درست تاريخ النصارى في بلاد الإسلام فخرجت منه بحقيقة مشرقة وهو أن معاملة المسلمين للنصارى تدل على لطف في المعاشرة وترفع عن الغلظة، وعلى حسن مسايرة ورقة ومجاملة».
(1) سنن أبي داود 3/ 37، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب (33) ، حديث رقم (3052) .
(2) سنن ابن ماجه، 2/ 112، حديث رقم 2719.
(3) وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص 243.