وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ
[آل عمران: 14] .
فالمرأة فتنة بتبرُّجها، وإبداء زينتها، وكثرة خروجها من بيتها لغير ضرورة، وهي فتنة أيضًا لأنهها قد تحمل زوجها على المعصية.
وهي علاقة شيطانية؛ حيث يفتن الشيطان الرجلَ بالمرأة ويفتن المرأة بالرجل، فتتكون العلاقاتُ المحرمة، وتقع المعاصي والآثام، قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» . رواه الترمذي.
ولا ريب أن المرأة إذا انحرفت عن الصراط السوي وفقدت الرعاية والقوامة، وجرت وراء الشهوات، وانغمست في عالم الموضات، صارت معولَ هدم وفساد وانحلال.
لقد أدرك عدو البشر إبليس أثر هذه الفتنة في إهلاك البشر وإفساد المجتمعات، فعمل على إثارتها، وإشاعة الفواحش في المجتمعات الإنسانية، وهذا ما حذرنا منه ربنا فقال سبحانه: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَامُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 268] .
وفي نداء للبشر جميعًا يحذرهم من الوقوع في فتنة الشيطان:
{يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:27] .
فعري المرأة وتكشفها هو عمل من أعمال الفتنة الشيطانية، التي