من خلاله يغوي الإنسان ويوقعه في الجرائم والآثام.
ولقد نجح عدو الله في تطبيق هذا المخطط؛ نزع اللباس لتحطيم الدين والحياء وإشاعة الفحشاء؛ فالعري الموجود على صفحات المجلات والشاشات، وما يمارس علنًا في دول أوربا وبعض الدول العربية، نتج عنه جرائم خطيرة وضياع تام في صحراء الضلال.
وكم من ضحية ذهبت، وكم من أمراض حدثت كلها بسبب هذا العري الذي يفتن إبليس به بني آدم: {يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:27] .
ومن وسائل الشيطان في تزيين الرجل للمرأة، والمرأة للرجل، ليفتنهم ويضلهم، ما يلي:
خروج المرأة من بيتها لغير ضرورة: إلى الأسواق والأماكن العامة، وإلى أماكن الرجال أيضًا بدون حاجة ماسة لذلك، وهذا مخالفة لقول الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى .... } الآية [الأحزاب: 33] .
فالمرأة إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ليفتن الناس بها، قال - صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان» . قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إن المرأة لتَخرج من بيتها وما بها من بأس فيستشرفها الشيطان فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبْتِه» . رواه الترمذي.