لأجل لفت الأنظار إليهن؛ مما يتلف الأخلاق والأموال، ويجعل المرأة كالسلعة المهينة الحقيرة المعروضة لكل من شاء أن ينظر إليها.
ومنها: فساد أخلاق الرجال، ودفعهم إلى الفواحش المحرمة بأنواعها.
ومنها تحطم الروابط الأسرية، وانعدام الثقة بين أفرادها، وتفشي الطلاق.
ومنها: أنه يخلع حياء المرأة وسترها، ويؤدي بها إلى الرذيلة والفساد.
ومنها انتشار الأمراض: قال - صلى الله عليه وسلم: «لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا» . رواه ابن ماجة.
لذا حرم الله على النساء تقصُّد إثارة الرجال عن طريق التبرج وإظهار الزينة، أو التكسر في المشية، أو الخضوع في القول، وأمر بالستر والاحتجاب، فإن ظهر من بعضهن نشوز وانحراف وتبرج ورغبة في الاختلاط بالرجال، وجب على ولي الأمر منعهن من ذلك بالوسائل المختلفة؛ كالحبس إن احتاج الأمر إليه، فإن اختلاطهن بالرجل أصل كل بلية، وسبب في استنزال عقوبات الله عز وجل [1] .
(1) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، ص 280 - 281.