التبرج المقنَّع
إن أعظم مدخل يدخل به أعداء الدين لإفساد المجتمع هو إفساد المرأة؛ فإذا فسدت المرأة فسد البيت، وإذا فسد البيت فسد المجتمع، وإذا فسد المجتمع فسد الدين وعم الفساد والانحلال، وهي نتيجة حتمية يشهد لها واقع كثير من المجتمعات.
ولقد عمد أعداء هذه الأمة من اليهود والنصارى ومن سار على نهجهم من ألا دين، ودعاة التغريب لسياسة خبيثة في نشر الفساد، بالدعوة إلى السفور واختلاط المرأة بالرجال.
فهم لم يطالبوا بذلك مباشرة، وإنما أرادوا لها كشف عينيها فقط حتى لا تسقط في الطريق!! وتلك البداية ثم قالوا بعد أن بحثوا في الأسفار: لا بأس من أن تكشف المرأة وجهها والدين يسر، ثم قالوا: ولماذا هذا السواد فيما تلبسينه فوق الثياب؟ لم لا تلبسين تلك الكابات أو العباءات المزركشة والمزخرفة؟
أمن أجل تلك الخزات والخيوط الفضية تقوم الدنيا ولا تقعد؟
ثم قالوا: إنك لا تستطيعين حرية المشي في الطريق والثوب ضيق من الأسفل، فما الحل إذًا؟
الحل سهل؛ اجعلي لثوبك فتحة من الأسفل!! ثم قالوا: لماذا هذا السواد أصلًا، البسي حجابًا ملونًا لكن بلون واحد فقط وإياك والتبرج!! ثم لم يزالوا في وساوسهم حتى قُصّرت الثياب وخُلع الجلباب.