وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان: 68،69] .
وبعض الزنا أفحش من بعض؛ فمن أفحش الزنا بالمحارم، ومن أفحشه أن الرجل يزني بزوجة الرجل؛ أي المتزوجة؛ بما في ذلك من اختلاط الأنساب، وإفساد فراشه عليه، والزنا بحليلة الجار أعظم إثمًا من الزنا ببعيدة الدار؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «سألتُ أو سُئلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب عند الله أكبر؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك» . قُلتُ: ثُم أي؟ قال: «ثم أن تَقتُلَ ولدك خشيةَ أن يطعَم معك» . قُلْت: ثم أي؟ قال: «أن تُزاني بحليلة جارك» . قال: ونزلت تصديقًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} . رواه البخاري [1] .
7 -يمكن ترك الوقوع في الفاحشة في اللحظات الأخيرة عندما يتذكر عقوبة الله، ومن أمثلة ذلك صاحب الغار؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «انطلق ثلاثةُ رهطٍ ممن كان قبلكمْ حتى أووُا المبيت إلى غار فدخلوهُ، فانحدرت صخرةٌ من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنهُ لا يُنجيكُمْ من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكُمْ. فقال رجلٌ منهمُ: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكُنتُ لا أغبقُ قبلهمَا أهلًا ولا مالًا، فنأى بي في طلبِ شيء يومًا فلم أرحْ
(1) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، ابن القيم الجوزية، ص 206 - 209 ..