الصفحة 38 من 66

عليهما حتى ناما، فحلبتُ لهما غبُوقهُما فوجدتهمَا نائمين وكرهتُ أن أغبق قبلهُما أهلًا أو مالًا، فلبثتُ والقدحُ على يدي أنتظرُ استيقاظهُمَا حتى برق الفجرُ فاستيقظا فشربا غبوقَهُمَا، اللهم إن كُنْتُ فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرّج عنا ما نحنُ فيه من هذه الصخرة. فانفرجتْ شيئًا لا يستطيُعون الخُرُوج». قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «وقال الآخرُ: اللهم كانت لي بِنْتُ عم كانت أحب الناس إليَّ فأردتُها عن نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنةٌ من السنين فجاءتني فأعطيتُها عشرينَ ومائة دينار على أن تُخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرتُ عليها قالت: لا أحل لك أن تَفُض الخاتم إلا بحقه، فتحرَّجتُ من الوقُوعِ عليها فانصرفْتُ عنها وهي أحب الناس إلىّ، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كُنتُ فعلتُ ابتغاءَ وجهك فأفرج عنا ما نحنُ فيه. فانفرجت الصخرة، غير أنهم لا يستطيُعون الخروج منها» . قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «وقال الثالثُ: اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجُل واحد ترك الذي لهُ وذهب فثمرتُ أجرهُ حتى كَثرتْ منهُ الأموالُ، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله! أدِّ إليَّ أجري. فقلتُ لهُ: كل ما ترى من أجركَ من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال: يا عبد الله! لا تستهزئ بي. فقلتُ: إني لا أستهزئ بكَ. فأخذهُ كلهُ فاستاقهُ فلم يتركُ منه شيئًا؛ اللهم فإن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرُج عنا ما نحنُ فيه. فانفرجت الصخرةُ فخرجُوا يمشُونَ» . متفق عليه.

فهو بعد أن أوشك على فعل الفاحشة تركها مخافة الله تبارك وتعالى؛ فيمكن ترك فعل الفاحشة ولو في اللحظات الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت