أختي الفاضلة: أتدرين ما الفاحشة؟ إنها لذة ساعة وحسرة إلى قيام الساعة.
أختي المسلمة: ماذا يريد منك المعاكس وهو يستدرجك إلى اللقاء، ويزين لك حلاوة اللقاء، ويغريك بالزواج؟! إنه يريد أن يقضي منك حاجته ثم يرميك، ثم لا يبالي هو في أي وادٍ تهلكين.
أختي المسلمة: ليست الفتاة كالفتى؛ إذا انكسرت القارورة فلا سبيل إلى إعادتها، تشتركان في لذة ساعة، ثم ينسى هو وتظلين أنت أبدًا تتجرَّعين غصصها، يمضي يفتش عن مغفلة أخرى يسرق منها عرضها، وينوء بك أنت ثقل الحمل في بطنك والهم في نفسك.
وقد سُئل أحد الذين يقومون بالمعاكسات: هل ترغب بالزواج بمن تُعاكسها بالهاتف؟ فأجاب: لا، ولا بالعائلة التي هي منها؛ لأنها خانت ربها، ودينها، وأهلها، فكيف آمن أن لا تخون زوجها؟!
أخي المسلم ... أختي المسلمة:
إن من أبرز مظاهر خطورة العبث المقيت بالهاتف:
أن يجعل الشاب من المكالمات خطوة أولى يتبعها خطوات أخرى؛ فيبدأ بتسجيل المكالمات التي يكون فيها كثير من التجاوزات؛ حينها ينقلب إلى أسد كاسر ضار يهددها بفضيحتها وبنشر ذلك والتسجيل بين أقاربها وذويها، وبعد ذلك يبدأ مسلسل التهديدات إن لم تستجب له لكل ما يطلب.
فإن كانت الفتاة ضعيفة فسترضخ تحت وطأة التهديد وستجيبه