لكل ما يريد، حتى وإن كان عرضها، وأما إن كانت قوية الإرادة مدركة لعواقب الأمور، فإنها ستتركه، وستترك هذا العمل كله؛ لأنها ترى أنها وإن زلَّت بها القدم خطوة واحدة فإنها يجب أن لا تزل بها القدم خطوات أكثر خسارة إلى الهاوية؛ لأنها تعلم أن الشيطان إذا ظفر بخطوة واحدة فإنه يريد الأخرى؛ ليتدرج العبد في المعصية، ولذلك فقد نهينا عن اتباع خطوات الشيطان؛ إذ يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ .... } الآية [النور:21] .
وقد نهينا أيضًا عن قرب الزنا، فقال عز وجل: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] .
ولفظة القرب لها معان أكثر من لفظة الوقوع في الزنا؛ لأن النهي عن قرب الزنا يدخل فيه النهي عن النظرة المحرمة، وسماع الكلام المحرم، والخلوة من المرأة الأجنبية، وسماع الأغنية التي تدعو إلى الفاحشة ... إلى آخره [1] .
نتائج المعاكسات:
لا يشك أحد بأن الهاتف من المخترعات النافعة والمفيدة؛ حيث سهَّل الاتصالات بين الناس في أنحاء العالم، ويمكن عن طريقة قضاء المصالح والأعمال، واختصار كثير من الأوقات؛ ولكن وجد من استغل هذا الهاتف بما حرم الله؛ من مضايقة المسلمين، والعبث بمحارمهم، دون خوف من الله وعقابه.
(1) كتاب العبث المدمر، عبد الله بن صالح السالم، ص 20 - 22 بتصرف.