ويتأثر بها على السواء الصغار والكبار، ولكن الأطفال أكثر من يتأثر بها بحكم قربهم من الخادمة، ولأنهم يقلدونها بدون إمعان أو تفكير أو رقيب، وتؤثر هذه السلبيات بصورة شاملة على معظم أفراد البيت حسب ما يلي:
الخادمة تنقل عاداتها وأعرافها الاجتماعية الغريبة عن مجتمعنا إلى من حولها، وخاصة الأطفال الذين تلتصق بهم بحكم قربها منهم بصورة مباشرة، ترضعهم شيئًا من مبادئها وسلوكياتها، ناهيك أن وجود الخادمة بالبيت يساعد على الاتكال وإهمال تدريب الفتيات على مسؤوليات المستقبل من الواجبات المنزلية من طهي الطعام، وتنظيم البيت، والكي، والغسيل، وسواه، ثم أن الوقت الفائض ربما تستثمره الزوجة أو أولادها وخاصة البنات بمحدثات هاتفية أو مشاهدة التلفاز لساعات طويلة ومفرطة، قد تنعكس آثارها على الحياة الزوجية بصورة شاملة، وتخلف تبعات يصعب معالجتها، لا سيما وأن الزوجة أول قدوة وآخر قدوة لفلذات الأكباد.
يؤثر سلبًا وجود خادمة في البيت على مستوى العلاقة بين الأم والأولاد حتى تكاد تموت، أو تذوب العلاقات الودية بين الأم وأولادها، وربما تصاب بالفتور؛ نتيجة ضعف عاطفة الأم وحنانها وإرساليات المودة والروابط الأسرية بين أفراد البيت؛ بسبب غياب الأم الموجودة، وضعف اهتمامها بأولادها واتكالها في هذه المسؤولية على أخرى؛ لا سيما وأن الأطفال يحتاجون أن ينهلوا من قربها الدفء والحنان، ناهيك عن بعض المشاكل الفردية التي تنجم عن التصاق الخادمة بالأطفال والتعلق بها والتأثر بكلامها وعملها وتعاملها.