للخادمة دورٌ نشط وكبير في نقل المعلومات من البيوت ونشر بعض الأخبار الصحيحة والمختلفة أو المفهومة بطريقة خاطئة، ويكون النقل وتغذية الأخبار والأسرار بواسطة خادمة من جنسها، أو يتم مع ربة البيت بصورة مباشرة أو مع زائرين، ومثل هذه النوعية من الأخبار تسيء إلى الاستقرار الاجتماعي الهادئ، وتنعكس خلفياتها السلبية على العلاقات الاجتماعية والودية التي تربط بين البيت الواحد والجيران والأقارب، وتؤثر سلبًا على المتعة والهدوء التي تنعم بها العائلة.
تغير الخادمة المستمر بخادمة أخرى تحمل طباعًا مختلفة وتحتاج إلى فترة طويلة للتدريب، فكل سنتين أو أكثر قليلًا تأتي خادمة أخرى لتضفي تعبًا للأسرة، فما أنْ تتدرب الأولى وتحسن العمل والتعامل، وتتكيف مع الأسرة، وتذوب الفوارق والمفاهيم الخاطئة، ويقبل كلا الطرفين على الآخر، إلا وتأخذ الخادمة بربط أمتعتها للسفر، فتصاب الأسرة بمرارة المتاعب المستقبلية خاصة وأنها أهلت خادمة للعمل، فما أن بدأت تقطف ثمار تعبها إلا واقترب موعد سفرها؛ ناهيك عن ما تحمله كل واحدة من مفاهيم وشخصيات وجوانب صحية واجتماعية مختلفة تنعكس على الأسرة.
الخادمة عضو من أعضاء الأسرة عليها واجبات ولها حقوق، ورب البيت مسؤول عن المحافظة عليها ولكن الاختراق إليها وارد بحكم أنها امرأة ضعيفة، وتمتلك غريزة، ولها مشاكل نفسية ناجمة عن شعورها بالغربة ونقص الدفء العائلي، وتحملها تبعات الخلل التراكمي بالمنزل، فهي الركن الضعيف الذي يرمي عليه كل خلل فيه